العدد 167 - 1/3/2010

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أخي الصغير لا يحب أن يجلس مع أحد، لأنه يشعر بالخجل الشديد حتى من إخوته، وأنا أخاف على مستقبله، وقد حاولت الحديث معه كثيراً دون فائدة.

محمد

حبيبي محمد ..

أشكر لك حرصك الدائم على أخيك الصغير، وهذا يدل على عاطفة جياشة تُجاه من تحب.

أنت تقول أنك تحدثت معه كثيراً، هل تركت له مجالاً كي يفكر ويتحدث براحته،

أم أنك تكون مستعجلاً دائماً ، وتود إنهاء الموضوع بسرعة، حتى لا تجرح مشاعره كما تتوقع.

هل كان حديثك معه حديث انتقاد وتوبيخ، لأن هذه الطريقة قد تولد لديه شعوراً بالنقص.

إياك أن تقول له انظر إلى أخيك أو إلى صديقك، بل بثّ الثقة في نفسه.

وإياك أن تظهر عطفاً زائداً على أخيك،

وحاول الابتعاد عنه في الأماكن العامة حتى يعتمد على نفسه،

لأن وجودك الدائم معه يقلص من شخصيته، ويزيد من خجله.

بل شجعه على اتخاذ أصدقاء جدد، فينسى خجله لأنه يشعر وكأنه سيبدأ من جديد.

واتركه يلعب معهم بعيداً عنك، حتى يشعر بالمسؤولية عن نفسه، فينسى خجله.

اتركه يعبر عما يشعر به بحرية تامة، بعيداً عن الانتقاد، حتى وإن أخطأ فلا تلمه بشكل مستفز ولا توبخه.

حفظكما الله تعالى، وأبقاكما معاً طول العمر.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010