العدد 168 - 15/3/2010

ـ

ـ

ـ

 

إعداد: حسن حمودي

سادس صحابي جليل أسلم وحسُن إسلامه، وأول من أظهر إسلامه بكل شجاعة وإقدام.

ولد في قبيلة تميم، وأُسر في مكة المكرمة، فاشترته أم أنمار، وكان يعمل صانعاً للسيوف، يبيعها ويأكل من عمل يده، فلما سمع عن الإسلام أسرع إلى النبي الكريم وأعلن إسلامه.

تعرض (رضي الله عنه) لشتى ألوان العذاب، فكانت سيدته أم أنمار تأخذ الحديد الملتهب وتضعه فوق رأسه، ولشدة صبره وتحمله أخذ الله بحقه، فقد أُصيبت سيدته بمرض السعار فكانت تعوي كالكلاب، وعلاجها أن تكوي رأسها بالنار، فكان الجزاء من جنس العمل.

نبغ خبّاب بدراسة القرآن الكريم آية آية، ويعتبر مرجعاً للقرآن الكريم حفظاً ودراسة.

 كان رسول الله يحبه ويكرمه ويفرش له رداءه ويقول: (أهلاً بمن أوصاني به ربي).

هاجر (رضي الله عنه) إلى المدينة المنورة، وآخى الرسول (صلى الله عليه وسلم) بينه وبين تميم مولى خراس بن الصمة (رضي الله عنهما) وشارك في جميع غزوات الرسول الكريم وأظهر فيها شجاعة وفروسية، كما شارك جميع الفتوحات أيام أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب (رضي الله عنهما).

عاش خباب حياة زاهدة متواضعة، وكان يضع ماله في مكان معروف ليأخذ منه كل محتاج. 

لما مرض (رضي الله عنه) مرض الموت، طلب من إخوانه كفنه، فلما رآه بكى قائلاً: (انظروا هذا كفني، لكن حمزة عم رسول الله لا يوجد له كفن يوم استشهد إلا بردة ملحاء، إذا جعلت على رأسه قلصت عن قدميه، وإذا جعلت على قدميه قلصت عن رأسه).

مات (رضي الله عنه) في السنة السابعة والثلاثين للهجرة، فكان أول من دُفِنَ بظهر الكوفة من الصحابة الكرام.

عندما رجع علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) من معركة صفين، مر بقبر خباب فقال: (رحم الله خباباً أسلم راغباً وهاجر طائعاً، وعاش مجاهداً، وابتلي في جسمه، ولن يضيعَ الله أجرَ مَنْ أحسنَ عملاً).




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010