العدد 168 - 15/3/2010

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبابي فرسان المستقبل، شهيدنا اليوم بطل صنديد، ضحّى بنفسه وماله لإعلاء كلمة الله والشهادة في سبيله.. إنه المجاهد الشهيد سعد عليان زامل من مخيّم "العين" للاجئين شمال مدينة نابلس في 10/3/1977.

كبر بطلنا وتربّى مع إخوته الثمانية: ستة إناث وثلاثة ذكور وهو ثامنهم وأصغرهم، وأكثرهم محافظة - منذ صغره - على صلاة الجماعة في مسجد المخيّم "حمزة بن عبد المطلب" (رضي الله عنه) وتلقى جميع العلوم الشرعية فيه .

درس فارسنا الابتدائية والإعدادية في مدرسة الوكالة للذكور في المخيّم، والثانوية بمدرسة الملك طلال في مدينة نابلس، وبسبب ضيق اليد ترك الدراسة ليساعد والده، فعمل في تبليط المنازل في المناطق المحتلة 1948، ورأى كيف يرتع الصهاينة المحتلون وينعمون بوطنه ووطن آبائه وأجداده، مما ترك أثراً كبيراً في قلبه.

عند اندلاع الانتفاضة الأولى عام 1987 كان سعد في التاسعة من عمره حين شارك في الانتفاضة، واعتقلته القوات المحتلة وهو يرمي الحجارة عليهم، مما زاد في حقده لهم وإصراره على النيل منهم ولو كلفه ذلك حياته. 

وفي الحادية عشرة من عمره اعتقلته القوات الصهيونية مرة أخرى، وهو يرفع شعار "حماس"، وقد شَهِد له الضابط الصهيوني بشجاعته وجرأته في قول الحق، وطلب من بعض الضباط أن يؤدّوا له التحية، قائلاً لوالدته بغضب شديد: "لو عاد ابنك لرمي الحجارة علينا مرة أخرى فسنعيده لك ميتاً"، ثم أُفرِج عنه بغرامة مالية قدرها أربع مئة دينار أردني.

عرس الشهادة

صباح يوم 23 /5/ 2004 وفي تمام الساعة الثانية والنصف ظهراً كانت أم سعد تحضِّر طعام الغداء حين جاء ولدها سعد وسلّم عليها بحرارة شديدة، وأراد أن يستأذن للخروج، ولكن والدته أصرت أن يتناول الطعام معهم، وإذا بهاتفه المحمول يرنّ، فخرج سعد من منزله مسرعاً، وما هي إلا لحظات حتى دوّى انفجارٌ كبير هزّ مدينة نابلس بأكملها، وسقط بطلنا شهيداً مقبلاً غير مدبر، وهو يردد:

أماه لا تجـزعي  فالحـافظ الله     إنا سـلكنا طريقاً  قد خبرنـاه

لا تجزعي لفتى إن مات محتسباً     فالموت في الله أسمى ما يتمنّاه




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010