العدد 169 - 1/4/2010

ـ

ـ

ـ

 

إعداد : نازك الطنطاوي

سابعة أمهات المؤمنين.. أبوها سيد بني النضير، وأمها من بني قريظة، ومن سبط نبي الله إسرائيل بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام، ومن ولد هارون أخي موسى عليه السلام.

تزوجت مرتين قبل الإسلام، ورأت في منامها قمراً يقع في حجرها، فتفاءلت بالخير، وكانت (رضي الله عنها) ذات شخصية قوية وفاضلة، جميلة وحليمة، ذات شرف رفيع.

في السنة السابعة من شهر محرم، ذهب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لمحاربة اليهود، فقُتل من قومها الكثير، وفُتحت الحصون، وسُبيت النساء وكانت (رضي الله عنه) من بينهم، فلما رآها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خيّرها بين الإسلام والزواج بها، أو البقاء على دينها؟ فقالت: "يا رسول الله، هويتُ الإسلام وصدّقت بك قبل أن تدعوني، حيث صرت إلى رحلك وما لي في اليهودية أرب، وما لي فيها والد ولا أخ، وخيرتني الكفر والإسلام، فالله ورسوله أحب إليّ من العتق وأن أرجع إلى قومي".

أحبت (رضي الله عنها) رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حباً شديداً، وعندما مرض رسول الله مرض الموت اجتمعت زوجاته عنده، فقالت صفية: أتمنى يا رسول الله أن يحل بي ما ألمّ بك.

حزنت أمنا صفية أشد الحزن على وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد افتقدت الزوج الطيب الحنون، وروت عنه (صلى الله عليه وسلم) عشرة أحاديث.

توفيت (رضي الله عنها) في المدينة المنورة، في عهد الخليفة معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - سنة 50 هجرية، ودُفنت بالبقيع إلى جانب أمهات المؤمنين.. رضي الله عنهن وأرضاهن.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010