العدد 170 - 15/4/2010

ـ

ـ

ـ

 

إعداد : نازك الطنطاوي

إحدى ربات الحسن والجمال والرأي والعقل والفصاحة والبلاغة والأدب والشعر والفروسية وعزة النفس، امرأة ذات شهرة عالية في الجاهلية والإسلام.. أبوها عتبة بن ربيعة من سادات قريش عُرف بحكمته وسداد رأيه، وأمها صفية بنت أمية (شاعرة)، وزوجها أبو سفيان بن حرب، وابنها الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان، وأخوها الصحابي الجليل أبو حذيفة بن عتبة (رضي الله عنه).

أسلمت بعد إسلام زوجها أبو سفيان يوم فتح مكة وحَسُن إسلامها.. وبعد إسلامها أرسلت إلى رسول اللَّه (صلى الله عليه وسلم) بهدية مع جاريتها، فجاءت الجارية إلى خيمة رسول اللَّه بالأبطح، فسلَّمتْ واستأذنتْ فأذن لها، فدخلتْ على النبي وهو بين نسائه فقالت: إن مولاتي هند قد أرسلت إليك بهذه الهدية وهى معتذرة إليك وتقول: إن غَنَمَنا اليوم قليلة الوالدة - وكانت الهدية جِدْيَيْنِ مشويين- فقال عليه الصلاة والسلام: "بارك اللَّه لكم في غنمكم وأكثر ولادتها". فرجعت خادمتها وأخبرتها بدعاء رسول اللَّه، فسرَّت كثيراً، تقول مولاتها: لقد رأينا من كثرة غنمنا وولادتها ما لم نكن نرى قَبْلُ ولا قريب، فتقول هند: هذا من دعاء رسول اللَّه وبركته. اشتركت مع زوجها أبي سفيان في غزوة اليرموك وأبلت بلاءً حسناً.

أحبّت هند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حباً شديداً وكانت تستشيره في شؤون حياتها.

ويوم مات رسول الله صلى الله وعليه وسلم حزنت عليه حزناً شديداً، وظلت على العهد عابدة لله محافظة على كل ما بايعت عليه النبي الكريم صلى الله وعليه وسلم.

توفيت (رضي الله عنها) في خلافة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) في السنة الرابعة عشرة للهجرة.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010