العدد 170 - 15/4/2010

ـ

ـ

ـ

 

إعداد: ريما عبد القادر-غزة

أنَا فِلَسطِيني..

أَصلِي عَرِيق!!مَزَجتُ دِمَائِي..ِوَفَاءِ الصّدِيق!!

أَصْلِي..مِنْ يِبْنَا!!..

هُنَاْكْ..مَاْ زَاْلَ قَلْبِي..

مُعَلّقٌ عَلَى حَائِطِهَا أَجْمَلَ تَعْلِيْقْ..!!

تَحْتَ أَسْوَاْرِهَا, وْفوقَ مَآذِنِهَا ..

بهذه الكلمات خطت أنامل الطفلة تسنيم مصطفى العيلة وهي تروي عبر إبداعاتها الأدبية شوقها وحنينها إلى بلدتها (يبنا)، وتحلم بتحقيق حلم العودة وإن طال غيابها. تحلم أن تكون صحفية في طفولتها وطبيبة في شبابها لتعالج الكلمة والألم في الإنسان العليل بعد إتمام حفظها لكتاب الله تعالى.."الفاتح" شاركت إبداعاتها عبر سطورها التالية:

مواهب متعددة

الشعر ..الخطابة ..النشيد ..التلحين ..مواهب متعددة جمعتها تسنيم العيلة في طفولتها، وأكثر ما زادها في هذا التعدد هو حفظها للقرآن الكريم منذ أن كانت في الصف السادس الابتدائي.

وأوضحت العيلة "14سنة" بأن كل فترة من عمرها صاحبتها اكتشاف لموهبة جديدة كانت تكمن في داخلها. وبينت أن مرحلة التشجيع خاصة تشجيع الأهل كان له الأثر الكبير في دعم الموهبة.

وذكرت أن بداياتها كانت حينما كانت تسمع كلمات والدتها وهي تكتبها لمقدمات موضوعات مختلفة فذلك جعلها تخوض تجربة الكتابة شيئا فشيئا حتى أصبحت عملية التأليف شيئا في داخلها.

ولفتت إلى أنها حينما كانت تكتب مقدمات للإذاعة المدرسية وجدت أن كلماتها تحتوي على قافية وفيها من الأسلوب الشعري ذلك شجعها بتعلم دروس الوزن، والقافية.

وبابتسامة جميلة زينت ملامحها قالت:"حينما كنت أقوم بتأليف الشعر كانت والدتي تطلب مني أن تسمعها بصوتي فبذلك شجعتني على الإلقاء".

وعن موهبة النشيد لديها، أشارت إلى أنها لم تكن تعلم بأنها تتمتع بصوت جميل، وحينما يتم طلب منها الإنشاد في المدرسة كانت تظن أن الأمر عادي والجميع يستطيع القيام بذلك.

وتابعت:"أذكر أن مدرسة الوكالة التابعة للأنروا عملت حفل تكريم لحفظة القرآن الكريم فتم طلب مني تأليف أنشودة وتم تسجيلها، وعند عرضها بالحفل مع صديقتها جمانة بسيسو وجدت ابتسامات الرضا والتصفيق من الجمهور". واستكملت حديثها:"صديقتي جمانة تمتلك الكثير من المواهب التي تجمعنا ونشكل معا ثنائي رائع".

النشيد

الفنانة ميس شلش هي قدوة الإنشاد لدى العيلة حيث كثير ما تحب أن تسمع لأناشيدها الوطنية التي تتميز بصوت جميل تصحبها الكلمات القوية.

وقالت:"لقد أصبح النشيد في وقتنا الحالي رسالة ترسل إلى العالم بمعاني، وكلمات مختلفة، خاصة أن النشيد يجلب مسامع الناس وله تأثير على النفس البشرية". وبينت أنها تسعى إلى محاولة إحياء النشيد في نفوس الناس لما له فعالية في استجابة رسالة المنشد خاصة حينما يرتبط بقوة الكلمة، وما تحمله المضمون.

وأردفت قائلة :"المؤلف والمنشد لهما دور كبير في قوة النشيد ذاته حيث يعتمد ذلك على كلمات المؤلف، وإلإلقاء، وصوت المنشد". وتابعت :"مهما كتب الآخرين عن فلسطين فلن يكونوا بالدرجة ذاتها التي يبدع فيها الفنان الفلسطيني، وذلك يرجع من مناطق خروج الكلمة حيث أن الفنان الفلسطيني تخرج كلماته من أعماقه فهو من يواكب الحدث، ويعيشه".

وحول طموحاتها المستقبلية قالت:"الإنسان المبدع لن يترك إبداعاته لكن بالوقت ذاته له أحلام ولذلك سأجمع مابين مواهبي وحبي للصحافة وكتابة التقارير الصحفية، وحلمي بأن أكون طبيبة خاصة أن مهنة الطب مهنة شريفة سامية خاصة في وضع قطاع غزة المحاصر".

كلمة وفاء

ورغبت في تقديم كلمة وفاء لكل إنسان ساعدها على اكتشاف مواهبها وتنميتها وخاصة تشجيع جدها حلمي الذي كان يشجعها بكل خطوة من خطواتها ودائما يطلب مقابلتها بمجرد أن ينتهي من مشاهدة لفاء تلفزيوني لها ليشجعها ويبارك لها تقدمها في مشوارها.

"اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وَزِدنا علما"




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010