العدد 171 - 1/5/2010

ـ

ـ

ـ

 

قصة : غرناطة الطنطاوي

لبست أم مروة حجابها، وصاحت ابنتها مروة كي تذهب معها إلى السوق، فتساعدها في حمل الأغراض.

جاءت مروة مسرعة كعادتها، ولبست ملابسها، وخرجت مع أمها.

في الطريق لاحظت أم مروة نظرات الشباب تلاحق ابنتها مروة..

خافت أم مروة على ابنتها من هذه النظرات المريبة، وقالت لابنتها:

- حبيبتي مروة.. متى سترتدين الحجاب يا ابنتي؟!

ألا ترين نظرات الشباب وهي تلاحقك؟

نظرت مروة إلى لباسها، ثم نظرت إلى ملابس أمها، فرأت فرقاً شاسعاً بين اللباسين.

ملابس أمها فضفاضة ساترة، بينما ملابسها هي فهي ملفتة للنظر أكثر منها ساترة..

شعرت مروة بالخجل من نفسها، ولكن شيطانها وسوس لها أنك ما زالت صغيرة السن، وأن الحجاب سيجعلك تبدين كبيرة ضخمة قبيحة، ولن ينظر إليك أحد. وأن.. وأن..

قالت مروة لأمها:

- ما زلت صغيرة يا أمي..

سكتت أم مروة وتابعت مسيرها.

فجأة رأت مروة شاباً ينظر إليها بطريقة وقحة، التصقت مروة بأمها خائفة، وتابعتا المسير، وإذا بالشاب يلاحقهما وعبارات وقحة يلقيها على مسمعيهما.

نظرت أم مروة إلى الشاب نظرة غضب وتابعت المسير.

لحق الشاب بهما وقال لهما بصوت عالٍ سمج:

- ألبسي ابنتك ملابس محتشمة، حتى لا ننظر إليها.

خافت مروة كثيراً، وأقسمت بينها وبين نفسها أن ترتدي الحجاب، لو أن الله خلصها من هذا الشاب الوقح.

وفي اليوم الثاني أخذت مروة الحجاب الذي جاءتها به أمها، ولبسته وركضت إلى أمها كي تريها الحجاب الجميل.

وكم شعرت مروة براحة عظيمة وهي تسير بحجابها، ونظرات الناس والشباب من حولها تنظر إليها باحترام..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010