العدد 173 - 1/6/2010

ـ

ـ

ـ

 

    (2)

           قصة : عبد الودود يوسف          رسم : هيثم حميد

ذهب إلى أخيه سحبان وقال له:

- سحبان، ما رأيك أن نريح والدنا من العمل؟..

أجابه: لا.. لا.. يجب أن نغلق الفرن ونستريح كلنا.

همس سهم بألمٍ: لكن من أين نأتي بالمال لنشتري به طعامنا؟!!.

أدار سحبان وجهه وقال:

- أنا لا أعرف، نستدين من الناس..

حزن سهم جداً، وعتب على أخيه، وتمنى لو كان له أخ غيره أفضل منه.

أبو سحبان يعود إلى الفرن؟؟

أفاق العم أبو سحبان صباح اليوم التالي، وحاول أن يلبس ثيابه ليذهب إلى فرنه. لكنه صرخ من الألم حين حاول الوقوف، لقد انفجرت الدماء من رجله المحروقة، ووقع على الأرض مغشياً عليه.

صاحت أم سحبان:

سحبان.. سحبان.. أبوك قد وقع على الأرض، أسرع إلى الطبيب.

لكن أين سحبان حتى يجيب أمه؟!.. كان يغط في نومٍ عميقٍ، أسرعت إليه، وهزته فأفاق، وقام يلبس ثيابه ببطءٍ شديدٍ، امتلأ صدر أمه بالألم منه، صاحت:

- أين سهم..؟

قال الأولاد: إنه قد ذهب من البيت حينما أذن المؤذن لصلاة الصبح.

سمعت من بعيدٍ صوت زوجها يناديها:

- يا أم سحبان، أنا بخيرٍ، لا حاجة للطبيب، ليس لدينا المال الذي نعطيه للطبيب.

فرح سحبان وقفز إلى فراشه كالنمر ليعود إلى النوم. لكنه تساءل:

"أين سهم، إنني لا أراه؟!"

حارت أم سحبان من أين تأتي بالمال لتشتري به طعاماً لأولادها وزوجها. لكنها تساءلت: أين سهم؟.. إنني لا أراه!!.

مضت ساعات النهار وسهم لم يحضر، ذهبت أم سحبان إلى المطبخ لترى ماذا ستطبخ لأبنائها.. لم تجد شيئاً، هيأت لكل ولدٍ من أولادها قطعة من خبزٍ. دهنتها بالزيت، ورشت عليها قليلاً من الزعتر، وأكل الجميع من هذا الطعام البسيط. تساءلت:

- إننا اليوم نملك خبزاً، لكن من أين سنأتي بالخبز غداً!؟؟

امتلأت نفسها بالأحزان، وفكرت طويلاً، ثم قالت:

- الحمد لله، لقد وجدت الحل.

فما هو الحل الذي وجدته أم سحبان؟!!..

يتبع بمشيئة الله ...




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010