العدد 173 - 1/6/2010

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

جدتي أنا أعاني من أزمة الاختبارات والفروض .. فعندما تكون الاختبارات قد بدأت أتوتر جدا وأصبح عصبية حتى أن صديقاتي يبتعدن عني أحيانا لأنني في تلك الفترة أحب أن أكون وحدي .. أرجو أن تساعديني

حميدي رشيدة

حبيبتي..

للامتحانات رهبة يستشعر بها كل طالب، وخاصة الطالب المتفوق..لأن التفوق مطلبه، ولا يتنازل عن علامة قد تضيع منه.

إذن الطالب النجيب هو الذي يقلق من الامتحان.. وهذا ما يحفزه على الاستزادة من الدرس والتعلم.. وهذا شيء طيب حسن، أي أن القلق يوصلنا إلى النجاح.

بينما الطالب الكسول فلا تهمه علامة زادت أو نقصت.. لذلك ترينه غير مبالٍ بامتحان أو غيره..

وهذا أنت لا ترضينه..

والذي لا يرضاه أحد هو التوتر الشديد والعصبية الزائدة التي تعانين منها..

لأن هذه العصبية لن توصلك إلى النجاح..

فالنجاح يحتاج إلى عقل صاف متوقد خال من أي شيء يكدره، حتى يتمكن من استقبال المعلومات وتخزينها.

وشيء طيب أن تجلسي وحدك كي تدرسي، لأن الدراسة مع الصديقات غالباً لا تكون مفيدة، لأن الوقت يضيع في كلام بعيد عن الدراسة، ولكن لا بأس من الاستفادة من بعض الصديقات الذكيات النجيبات، للاستفادة من معلوماتهن.

ويمكنك الاعتذار من صديقاتك - بطريقة لبقة جذابة- كي تبقي وحدك عند الدراسة، حتى لا ينفرن منك يا حبيبتي.. لأن الإنسان لا يستطيع العيش بمفرده دون صديقات.

والصديقة لا تتحمل مزاجك السيئ عند الامتحان، لأنها هي أيضاً عندها امتحان –مثلها مثلك- فلمَ العصبية والتوتر.

فاهدئي حبيبتي وتذكري أن العصبية ستفقدك كثيراً، ولن تجني منها أي ربح، بل هي الخسارة بعينها، وضعي نفسك مكان صديقاتك، هل ستتحملين عصبيتهم وتوترهم الزائد، بالتأكيد لا.. إذن فلتبدئي من الآن بالتخفيف من هذه العصبية حتى ترتاحي أنت وليس صديقاتك، لأن الأولى بنا أن نريح نفوسنا المضطربة، حتى نرتاح ونكون قريبين من الناس.

أعانك الله يا حبيبتي وسدد خطاك.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010