العدد 174 - 15/6/2010

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبتي.. بطلنا اليوم شهيداً يمشي على الأرض وروحه تسمو إلى الشهادة وإلى عليين، فارسنا هو عادل حدايدة من مواليد مخيم طولكرم سنة 1975م.

نشأ بطلنا في أسرة متدينة عُرفت بالصلاح والتقوى، وتربى بمسجد بلال ابن رباح - بيته الثاني- يقضي فيه جلّ وقته، قائماً راكعاً ساجداً يتلو القرآن العظيم ودموعه تغسل وجنتيه، ويقف الساعات الطوال بين يدي ربه يناجيه ويدعوه: "اللهم إني أسألك شهادة تغيظ الكفار"، ويشارك إخوانه المجاهدين جميع فعالياتهم التربوية والدعوية من مسابقات وألعاب رياضية التي تغذي الروح والقلب، فكانت طفولته رجولة مبكرة وشجاعة وجرأة نادرتين.

عُرف عن بطلنا عادل بأنه لا يتحدث إلا بخير.. حيي خلوق، باراً بوالديه، شديد التعلق بأصدقائه وأهل مخيمه، حريصاً على تقديم المساعدة وقضاء حوائجهم، فنال حبّ قادته وحب جميع الناس.

انضم بطلنا إلى رجال المقاومة في سن مبكرة، وكان أحد نشطاء الحركة في المخيم، يشارك إخوانه في المواجهات، ويتصدى لعمليات الاقتحام والاجتياح، فكان من المقاتلين الحقيقيين  الذين نجحوا في إيقاف تقدم العدو للمخيم.

عرس الشهادة

ليلة 5/6/2003 توغلت وحدة إجرامية صهيونية خاصة الحي الجنوبي لبلدة عتيل, واقتحم أفراد الوحدة الحاقدين – إخبارية خائن- منزل يقيم فيه رجل عجوز مقعد وزوجته, ويختبئ فيه بطلنا مع زميله الاستشهادي، فأمر الجنود المرأة والعجوز بالخروج, ودارت معركة حامية الوطيس بين الطرفين، أبلى فيها مجاهدينا بلاءً مراً أفزعت العدو الغاصب، حتى استعانوا بالتعزيزات العسكرية, فحضر إلى المكان الدبابات والمجنزرات، ثم دخلت طائرة مروحية عسكرية أجواء المعركة, وتحول تبادل إطلاق النار إلى قصف ثقيل بالقذائف الصاروخية على مكان تحصن الأبطال، الذين بقوا يقاومون حتى الشهادة ونالوها في ساعات الفجر الأولى.

رحم الله شهيدنا وجميع شهداءنا الأبرار، وجمعنا الله بهم في عليين بإذنه تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010