العدد 174 - 15/6/2010

ـ

ـ

ـ

 

إعداد : حسن حمودي

مصحف عثمان رضي الله عنه

ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن السابقين إلى الإسلام. يكنّى بـ "ذو النورين" لتزوجه من ابنتي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) رقية ثم أم كلثوم.

أبوه عفان بن أبي العاص بن أمية من سادات قريش.. وكان كريماً جواداً من كبار الأثرياء. وأمه الصحابية الجليلة أروى بنت عبد مناف ابنة عمة النبي صلى الله عليه وسلم.

ولد سيدنا عثمان بالطائف بعد الفيل بست سنين، أسلم وعمره تسع وثلاثون سنة، وهاجر مع زوجته رقية إلى الحبشة، ثم إلى المدينة. وشهد المشاهد كلها مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلا بدراً لأن زوجته رقية كانت مريضة فأمره الرسول أن يقيم بالمدينة ليمرضها وعدّه النبي صلى الله عليه وسلم من أهل بدر.

أحبه رسول اللَّه (صلى الله عليه وسلم) كثيراً لحيائه ودماثة أخلاقه وحسن عشرته وكرمه، وما كان يبذله من ماله لنصرة المسلمين، وبشّره الرسول بالجنة وأنه سيموت شهيداً.

‏استخلفه رسول اللَّه (صلى الله عليه وسلم) على المدينة في غزوته إلى ذات الرقاع وإلى غطفان، وكان (رضي الله عنه) محبوباً من قريش لحلمه وكثرة إحسانه‏.‏

 كان (رضي الله عنه) أعلم الصحابة بالمناسك، حافظًا للقرآن، ولم يكن متقشفًا مثل عمر بن الخطاب بل كان يأكل اللين من الطعام‏.‏

ولي سيدنا عثمان الخلافة وعمره 68 عاماً بعد مقتل الخليفة عمر بن الخطاب، وبايعه المسلمون في المسجد بيعة عامة سنة 23 هـ فأصبح ثالث الخلفاء الراشدين.

أهم الأعمال التي قام بها سيدنا عثمان: فتح مرو وتركيا والإسكندرية ثم أرمينية والقوقاز وخراسان وكرمان وسجستان وإفريقية وقبرص. وتمت في عهده توسعة المسجد النبوي عام 30هـ، وهو من أنشأ أول أسطول بحري إسلامي لحماية الشواطئ الإسلامية من هجمات البيزنطيين. وهو من جمع القرآن الكريم في مصحف يسمى باسمه (مصحف عثمان).

قُتل (رضي الله عنه) يوم الفتنة من يوم الجمعة 18 من ذي الحجة سنة 35 للهجرة، وعمره 82 عاماً ودفن بالبقيع، وكانت خلافته اثني عشرة سنة إلا يوماً.

قال عثمان رضي الله عنه قبل مقتله أني رأيت البارحة رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وأبا بكر وعمر فقالوا لي: اصبر فإنك تفطر عندنا القابلة.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010