العدد 175 - 1/7/2010

ـ

ـ

ـ

 

هي نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف.. صحابية من الأنصار من بني مازن، أسلمت وحَسُن إسلامها، وبايعت الرسول الكريم وشهدت معه (صلى الله عليه وسلم) أحداً والحديبية وخيبر وحنيناً، وعمرة القضاة، ويوم اليمامة، وبيعة الرضوان.

تزوجت (رضي الله عنها) من وهب الأسلمي فولدت له حبيب، وعندما مات تزوجها زيد بن عاصم المازني فولدت له عبد الله (الذي قتل مسيلمة الكذاب).

كانت (رضي الله عنها) طموحة عالية الهمة، ولم يرض طموحها أن يتحدث القرآن إلى الرجال وتأتي المرأة تبعاً، فأتت رسول الله تقول له: يا رسول الله.. أرى كل شيء للرجال، ولا أرى النساء يذكرن في شيء؟!! فاستجاب الله لها، وأنزل بقرآن يتلى إلى قيام الساعة.

قال تعالى: (إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات... أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً) الأحزاب الآية 35.

شاركت أم عمارة معظم الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، تخدم المجاهدين، وتحرّض المقاتلين، وتقوم على الجرحى، وتحمل الماء للعطاش، فإذا اشتدّ وطيس المعركة شهرت سلاحها وقاتلت قتال الأبطال، وثبتت ثبات الجبال .

ذكر الرسول الكريم فضلها فقال: "لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان ما التفت يميناً وشمالاً إلا وأراها تقاتل دوني".

وذات يوم طلبت أم عمارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله بمرافقتهم في الجنة، فدعا الرسول لهم قائلاً: اللهم أجعلهم رفقائي في الجنة.

روت أم عمارة عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) عدة أحاديث وروى لها الترمذي والنسائي وابن ماجة.

توفيت أم عمارة في خلافة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) عام 13 هـ..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010