العدد 175 - 1/7/2010

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أشعر بالملل في هذه العطلة الصيفية، وكلما خرجت مع صديقاتي أتمشى معهن في الشوارع حتى أطرد الملل، وإذا بي بمجرد عودتي إلى البيت أشعر بالملل مرة أخرى.

وقد انتسبت إلى نادي تحفيظ القرآن الكريم، ومع ذلك عندي وقت فراغ كبير، ما العمل؟

دانية

حبيبتي دانية..

ما زالت العطلة الصيفية في أولها، وبدأت تملّين منها.

هذا لأنك أثناء الدوام المدرسي كنت مشغولة طوال اليوم، وقد اعتدت على العمل والحركة والدراسة.

والآن أوقات الفراغ كثيرة، والناجح من يستثمر هذه الأوقات.

وجميل أنك انتسبت إلى هذا النادي، لأن في هذا النادي الصحبة الصالحة، ولو أنك استثمرت هذه الصحبة الصالحة واختلطت معهن، ستجدين عندهن راحة وطمأنينة، لأن من تنتسب إلى مثل هذه النوادي لابد أن تكون على خُلُق وحشمة.

حبيبتي..

يبدو لي أنك لا تلتزمين مع صديقاتك بحفظ القرآن الكريم، لأن حفظ القرآن يتطلب وقتاً، وهذا الوقت –سبحان الله- يكون جميلاً ممتعاً، لأنه في معية الله، فمن كان الله معه، شعر بطمأنينة عجيبة وراحة نفسية رائعة، لو دار العالم كله لن يجد متعة كهذه المتعة.

أي أنك ربما تتهربين من حفظ القرآن، ولذلك تشعرين بالملل والخمول.

وأنت تقولين أنك تتمشين مع صديقاتك في الشوارع والأسواق، ومع ذلك تشعرين بالملل عندما تعودين إلى بيتك، وهذا الشعور تشعر به كل فتاة تسير على هذا الطريق.

فكم نرى من فتيات صغيرات في السن وقد لبسن ملابس غير لائقة، يمشين جماعات في الشوارع، وقد علت أصوات ضحكاتهن وكلامهن، وكأنه يلفتن أنظار الناس إليهن، وإذا سألت إحداهن هل شعورها بالفرح هذا يستمر معها عندما تعود إلى البيت، فستقول لك: لا..لا..

لأن ما تقوم به عمل خاطئ، ولن يجلب السعادة لها مهما افتعلتها.

أنصتي حبيبتي إلى نصيحة والديك ومعلمتك في قضاء هذه العطلة، فهم يردن الخير والسعادة لك.

وابتعدي عن صديقات السوء، مهما أظهرن لك حبهن وتعلقهن بك، لأن حبهن هذا حب زائف، لمصلحة دنيوية فقط، ولتضييع الوقت.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010