العدد 175 - 1/7/2010

ـ

ـ

ـ

 

إعداد : حسن حمودي

ولد في بيت وارف النعمة مزهو بالسيادة لأب له في قريش صدارة وزعامة، وكان شاباً هادئ السمت، ذكي الصمت.. أسلم مبكراً فكان من الخمسة الأوائل الذين دخلوا في الإسلام، وعندما علم والده بإسلامه انهال عليه ضرباً وزجراً ثم أخرجه إلى شعب مكة وشمسها اللاهبة ثلاثة أيام لا يبلل شفتيه قطرة ماء حتى يرجع عن دينه.. ولما يئس منه طرده من بيته إلى غير رجعة.

ذهب خالد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وظل معه ينهل من علمه الوفير، ولما أمر رسول الله أصحابه بالهجرة إلى الحبشة، هاجر (رضي الله عنه) مع الفوج الأول وأقام فيها بضع عشرة سنة، ثم رجع مع جعفر بن أبي طالب والرسول صلى الله عليه وسلم في فتح خيبر، فذهب إليه ثم عاد مع النبي الكريم إلى المدينة، وأقام بها.

 شهد (رضي الله عنه) مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عمرة القضاء وفتح مكة وغزوة تبوك، وكان خالد يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الذي كتب كتاب أهل الطائف لوفد ثقيف، وهو الذي مشى في الصلح بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان خالد أول من كتب "بسم الله الرحمن الرحيم".

بعثه النبي صلى الله عليه وسلم عاملاً له على صنعاء اليمن وصدقات مذحج، وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في اليمن.

 تزوج خالد (رضي الله عنه) من أم حكيم بنت الحارث، ودخل بها ليلة معركة مرج الصفر فلما أصبح أولم (صنع طعاماً) ودعا أصحابه، فما فرغوا من الطعام حتى اشتبك المسلمون والروم، فانخرط خالد في المعركة وأبلى بلاءً حسناً حتى استشهد، فقامت زوجته أم حكيم وشدّت عليها ثيابها وحملت عمود الخيمة وقتلت به سبعة من الروم عند قنطرة سميت باسمها (قنطرة أم حكيم) وكان ذلك سنة أربع عشرة من الهجرة.

رضي الله عنه وعن جميع أصحاب رسول الله، وجمعنا الله بهم في عليين... اللهم آمين.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010