العدد 176 - 15/7/2010

ـ

ـ

ـ

 

(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) - الإسراء الآية (1).

هلّت علينا ذكرى غالية على قلوبنا نحن المسلمين، إنها ذكرى الإسراء والمعراج، حيث أُسري بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى في القدس، أولى القبلتين، ومنه عُرج به إلى السماوات السبع.

وقد جاء الإسراء إلى المسجد الأقصى ومنه عُرج به إلى السموات العلى، للتأكيد على حرمة وقداسة المسجد الأقصى، الذي بُني بعد بناء المسجد الحرام بأربعين سنة، فهو ثاني أقدم مسجد على الأرض بعد المسجد الحرام.

وجاء أيضاً الإسراء والمعراج تسلية لرسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم، بعد أن عذّبه أهله في مكة المكرمة، فذهب إلى الطائف، عسى أن يجد من يشدّ من أزره صلى الله عليه وسلم، ولكن أهل الطائف استقبلوه استقبالاً سيئاً، وضربوه وأهانوه حتى أدموه.

وجاءت هذه الرحلة الرائعة أيضاً بعد موت عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وموت زوجته الحبيبة إلى قلبه والمعينة له في الشدائد، السيدة خديجة رضي الله عنها وأرضاها.

وهناك عند المسجد الأقصى اجتمع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بإخوانه الأنبياء... وأمّهم بالصلاة، وهذا دليل على إمامة الإسلام، وجمع الناس تحت راية واحدة راية لا إله إلا الله محمد رسول الله.

وفي هذه الليلة المباركة فُرضت الصلوات الخمس.

وأطلع الله تعالى نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم على جنات النعيم، وأطلعه أيضاً على الجحيم التي أعدّها الله للكافرين والفاسقين.

أكرم بها من ذكرى رائعة مهيبة عجيبة غالية.

لأنها تربطنا بمسجدنا الأقصى ربطاً مقدساً، حتى ندافع عنه، ونقدم له الغالي والنفيس، من الأموال والأرواح، فهو مقدس كقداسة المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف.

أعاده الله إلينا سالماً غانماً إن شاء الله تعالى.

 

 

 

 




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010