العدد 176 - 15/7/2010

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أنا دائماً أشعر بالتعاسة، ومهما كنت سعيدة في وقت من الأوقات، أرجع وأشعر بالتعاسة مرة أخرى، حتى كرهت حياتي.

منى

حبيبتي منى..

الشعور بالتعاسة شعور يؤدي إلى الكآبة، وهو شعور يمر به معظم الناس في وقت ما، ثم يتلاشى هذا الشعور، ولكن إذا لازمك هذا الشعور فهذا يعني أن هناك سبباً معيناً يسبب لك هذا الشعور، ولم تذكري ما يعكر مزاجك، وهذا دليل على أنك تعيشين حياة سهلة لا متاعب فيها، وقد يعود هذا الشعور إلى أنك:

- قد تكونين مقصرة في حق ربك.. أي مقصرة في عباداتك، أو لا تؤدين الصلاة كما ينبغي..

- أو أنك تعيشين حياة أقلّ ممن حولك، فتشعرين بالضيق والحرج لأنك أقلّ من صديقاتك في ملبسك وبيتك وطريقة عيشك.

- أو العكس أي أنك تعيشين حياة رفاهية وبذخ، والحياة البسيطة السهلة أمتع للنفس البشرية وأريح.

- تقومين ببعض الذنوب ولو كانت صغيرة، فإن الذنوب تورث الهمّ والغمّ والنكد في نفسك، وإن أوهمت نفسك أنك سعيدة.

- أو تحبين حبّاً محرّماً، أو تنظرين نظرة حرام، والنظرة الحرام تعذيب للروح والقلب، لأنها لا تجلب إلا الحسرة لعدم حصولنا على ما نريد، وهذا ما يورث التعاسة والشقاء.

- لو نظرت إلى من حولك لوجدت الهموم والمتاعب من حولك أشكالاً ألواناً، ولن تجدي إنساناً مرتاحاً لا ينغصه شيء.

- ابتعدي عن المتشائمات حتى لا تنتقل عدوى التشاؤم إليك، وخالطي المقبلات على الحياة بنفس رضيّة، فتشعرين بالرضا والسعادة معهن.

فالسعادة المطلقة لا نجدها أبداً، لأنك وأنت في أوج سعادتك ستشعرين بالخوف من ذهاب هذه الفرحة من يدك، وهذا ما يسبب التعاسة والهموم، إذن لا سعادة مطلقة في هذه الحياة، إلا في جنات النعيم إن شاء الله تعالى.

أسعدك الله يا بنيتي وعافاك من التعاسة التي أنت فيها.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010