العدد 176 - 15/7/2010

ـ

ـ

ـ

 

إعداد: ريما عبد القادر-غزة

كثيراً من الأطفال والشباب ينتظرون بداية الإجازة الصيفية للإقبال على المخيمات الصيفية في قطاع غزة المحاصر، لما لها من برامج تربوية وتعليمية وترفيهية تعطي المشاركين أجواء من الفرح والسعادة وتُحقق الفائدة التي تخرج طلاب متميزين في دراستهم وذوي أخلاق سامية في تعاملهم مع أهلهم ومن حولهم.

وفي هذا العام ميز هذه المخيمات الصيفية إقبال بعض الحالات الخاصة التي أصرت على المشاركة في مخيمات "أسرانا أقصانا.. الحرية موعدنا" في محافظة شمال قطاع غزة للتغلب على الصعاب التي تواجهها ولترسم لها طريقاً مليئاً بالعلم والتميز من خلال إشراكها في مثل هذه المخيمات الهادفة.

ويقول الطالب أنس أبو حلوب "9سنوات " وهو أحد المشاركين بالمخيم الصيفي رغم إصابته بالشلل النصفي، :" لقد رأيت الأطفال يذهبون ويسجلون في المخيم، فأردت أن أكون مثلهم وأشاركهم لعبهم ولهوهم وتعليمهم".

ويتابع بكلماته البريئة:"إنني مصمم على المشاركة والتعلم في شتى المجالات والحمد لله لن تمنعني الإعاقة عن مواصلة حياتي بشكل طبيعي".

فعلى الرغم من صغر سنه إلا أن إدراكه بما يدور حوله أكبر من سنه، لأن الله عز وجل عوضه عن عدم مقدرته على تحريك جسده(المصاب بالشلل) بهمة عالية وعقل وإبداع وتميز رغم الإعاقة.

ولم تمنع الإعاقة الطالب يزيد إسماعيل الحلو "13 عاماً " من المشاركة في مخيمات " أسرانا .. أقصانا .. الحرية موعدنا "، بل كان له الحضور الفعال في المخيم، وكان يردد الشعارات الحماسية والتي ترفع الهمم والمعنويات.

هذه الهمم العالية، والنفوس المتحمسة شوقاً للمشاركة في جميع نشاطات المخيم لا تكاد تجدها عند بعض الأصحاء والذين لا يعانون من أي مشاكل جسدية.

وتأتي هذه المخيمات من أجل رسم البسمة على شفاه المحرومين والمعذبين، وحتى يعود لهم الأمل في الحياة من جديد.

"اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك العظيم"




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010