العدد 177 - 1/8/2010

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

كل صديقاتي عندهم خلويات إلا أنا، وكلما طلبت من بابا أن يشتري لي خلوي قال لي لا زلت صغيرة، وأنا في الصف الرابع، ولست صغيرة، وصديقاتي في مثل عمري لديهم خلوي.

كيف أقنع بابا حتى يشتري لي الخلوي؟

صفاء

حبيبتي صفاء..

وجود الخلوي في حياتنا في هذه الأيام قد قرّب لنا المسافات، وسهّل علينا أموراً كثيرة.

ولكن يا حبيبتي.. الخلوي نستعمله وقت اللزوم فقط، وليس للتسلية كما نرى في هذه الأيام.

بل وبعض الفتيات يستخدمن الخلوي استخداماً خاطئاً مضرّاً بهنّ وبسمعتهنّ، فتتحدث الفتاة مع الشباب للتسلية فقط في بداية الأمر، ثم تتطور هذه التسلية لتصبح عادة مستمرة، وتكون في بداية الحديث كلاماً ناعماً لا غبار عليه، ولكن مع الوقت يصبح الكلام غزلاً وملاطفة، وقد يتطور الأمر أكثر فأكثر لا سمح الله.

وهناك أيضاً مضارّ أخرى للخلوي على صغار السن، فقد يؤثر على صحتهم وعلى دماغهم وعلى تفكيرهم، والأوْلى ألاّ يحمل صغار السن الخلوي في هذه السن المبكرة.

حبيبتي.. الأيام تمضي بسرعة، وستكبرين إن شاء الله تعالى، وسيشتري لك والدك خلوياً جميلاً كجمال صورتك يا حبيبتي...

فلا تستعجلي الأمور، وكما تقول جداتنا:

كل شيء يأتي بوقته حلو.

وليس كل ما تعمله صديقاتك يكون صحيحاً، فهناك بعض الآباء –وللأسف-  يعطون  أولادهم كل شيء بحجة أنهم يحبونهم ولا يريدون أن يرفضوا لهم طلباً، وهذا خطأ تربوي كبير، ستظهر آثاره السلبية مع الأيام.

أتمنى أن تكوني قد اقتنعت بما قلته لك يا حبيبتي.

حفظك الله ورعاك.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010