العدد 177 - 1/8/2010

ـ

ـ

ـ

 

صحابية كريمة، وأخت سعيد بن زيد أحد العشرة المبشرين بالجنة.

اشتهرت عاتكة بالبلاغة والفصاحة وقول الشعر ورجاحة العقل وسداد الرأي، وكانت محبوبة من جميع الناس.

تزوجت عاتكة أربعة من صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) واستشهدوا جميعهم، حتى قال عنها عبد الله بن عمر: "من أراد أن يموت شهيداً فليتزوج من عاتكة".

تزوجها عبد الله بن أبي بكر الصديق (رضي الله عنهما) وكان شديد التعلق بها، وفي غزوة الطائف أُصيب بسهم فمات بعد أربعين ليلة من إصابته.

بعد وفاة عبد الله تزوجت عاتكة من عمر بن الخطاب، واحتلت عنده مكانة رفيعة، واقتبست كثيراً من علمه وزهده، إلى أن قُتل رضي الله عنه بخنجر أبي لؤلؤة المجوسي.

ثم تزوجها الزبير بن العوام (رضي الله عنه) وعاشت معه إلى أن قتل.

ثم طلبها الحسين بن علي بن أبي طالب (رضي الله عنهما) سيد شباب أهل الجنة، فاعتذرت منه قائلة: إني أخاف عليك من القتل. فقال لها الحسين: والله إنما أُريد الزواج منك من أجل الشهادة. فوافقت وعاشا معاً عيشة هنيئة طيبة، إلى أن بدأت الفتنة الكبرى وثار الحسين (رضي الله عنه) لإحقاق الحق ومحاربة الانحراف، وفي كربلاء قُتل الحسين أمام عينيها، فحزنت عليه أشد الحزن، وأقسمت أن لا تتزوج بعده أبداً..

توفيت (رضي الله عنها) أول خلافة معاوية بن أبي سفيان (رضي الله عنه) سنة إحدى وأربعين للهجرة ... رضي الله عنها وأرضاها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010