العدد 178 - 15/8/2010

ـ

ـ

ـ

 

إعداد: ريما عبد القادر - غزة

بصوت عذب يحمل الأمل والألم في نبراتها القوية رغم الإعاقة فكانت تتلفظ بأبيات الشعر التي نسجتها أنامل عبير الهوروكلي رغم إعاقتها التي منعتها من السير خطوة واحدة إلا أن الإعاقة عجزت عن منع تقدمها في الشعر وطموحاتها العالية بأن تكون مذيعة، فكانت إبداع كلماتها تنطق بحالها وحال من شاركها الإعاقة حينما كانت تردد أبيات شعرها "صرخة قلب حزين تتوالى الأيام والسنين كل هذا الأنين ...هل سيبقون هكذا هؤلاء المعاقين؟!...هل تعتبرونهم من المساكين؟..لا بل نحن بإرادتنا نقوى على الألم والأنين ...اعترف بأني من المعاقين لكنني لست من العاجزين.."حقا عبير ليست من العاجزين رغم أنها تسير على كرسي متحرك قد يحد الأمنيات في نظر الكثير إلا أن ذلك يختلف مع عبير ..."الفاتح " اقتربت أكثر من أمل وانين عبير بالوقت ذاته لترفع شعار"إبداع رغم الإعاقة".

كرسي متحرك

بابتسامة مشرقة أزالت خلالها عبير هموم معاناتها من الإعاقة لتفتح صفحة جديدة تحمل بين سطورها الإبداع والأمل وهي تتحدث لمراسلة "الفاتح" عن طموحاتها التي لا تحدها الكرسي المتحرك.

وقالت وهي تمسك بأناملها دفترها الذي تسجل به كل ما يجول في خاطرها من أبيات شعرها التي تنسج حروفها بإتقان حتى تحتفظ به: "في بداية الأمر كانت حياتي عادية وكنت أكتب الشعر لنفسي فقط واحتفظ به بين أوراق الدفتر وكنت أنظر لكتابة الشعر  بأنه أمر عادي.."، كانت وهي تتحدث تقلب صفحات دفترها الذي يلازمها دوما في حقيبتها لتستذكر أبيات شعرها.

وتابعت :"اليوم اختلف الأمر بشكل كبير حيث وجدت في جمعية الشابات المسلمات المظلة الحانية التي تحن على شريحة المعاقين وتعمل على تنمية إبداعاتهن المختلفة لتسهم معهن في رسم ابتسامة أمل جديدة بفضل من الله تعالى".

وأشارت إلى أن الجمعية فتحت لها العديد من الأبواب من خلال مشاركتها في العديد من المهرجانات التي تعرف من خلالها العديد من المواطنين على موهبتها وكان لتعليقاتهم الإيجابية دور كبير في تنمية الشعر لديها.

وأوضحت أن مشاركتها في المهرجانات ساعدها على أن تكسر حاجز الخوف لديها مما عمل على تنمية شخصيتها وقدرتها على الحديث وإلقاء الشعر.

مذيعة

أن تسجل العام المقبل في الثانوية العامة وتنجح لتدخل الجامعة وتسجل في قسم الصحافة والإعلام من أجل أن تصبح مذيعة هذه الأمنيات التي حملتها عبير في داخلها وكل يوم تكون أقرب من تحقيقها خاصة  أنها تمتاز بصوت هادئ وله نبرة تحمل معها الأمل بأن تحقق أمنيتها.

وذكرت عبير بأنها تحلم بأن تصبح في يوم من الأيام مذيعة خاصة ... إنها أمنية حياتها لتنقل عبر نبرات صوتها معاناة قطاع غزة من حصار وألم وبالوقت ذاته تنقل الأمل والإبداع خاصة أن أبناء قطاع غزة يحملون الإبداع في حياتهم بكل شيء.

"سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر"




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010