العدد 178 - 15/8/2010

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل يكنى بـ أبي مسلم، شهد بيعة الرضوان وبايع الرسول الكريم ثلاث مرات، وشارك في سبع غزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يدرك الخيل عَدواً (ركضاً) أثناء الحروب، ومن أمهر الذين يقاتلون مشاة ويرمون بالنبال والرماح. قال عنه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في غزوة ذي قرد "خير رجّالتنا – مشاتنا- سلمة بن الأكوع".

يحدثنا سلمة عن إسلامه فيقول: رأيت الذئب قد أخذ ظبياً، فطلبته حتى نزعته منه. فقال الذئب: ويحك مالي ولك؟ عمدت إلى رزق رزقنيه الله، ليس من مالك فتنزعه مني!

فتعجب سلمة وصاح: أيا عباد الله، ذئب يتكلم إن هذا لعجب. فقال الذئب: أعجب من هذا أن النبي في أصول النخل يدعوكم إلى عبادة الله، وتأبون إلا عبادة الأوثان.

فقال سلمة: فلحقت برسول الله وأسلمت.

أُوتي (رضي الله عنه) قوة في الجسم فكان إذا أغار على جيش هزمه وحده، وكان عدّاءً لا يسبقه أحد، متناسق الجسم واسع الخطوة، شجاعاً، عاشقاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

أراد ابنه إياس أن يلخص فضائل أبيه في عبارة واحدة فقال: ما كذب أبي قط في حياته.

روى عن رسول الله أحاديث كثيرة منها: أن رجلا أكل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بشماله فقال: كُل بيمينك. قال: لا أستطيع. قال: لا استطعت، ما منعه إلا الكبر، قال: فما رفعها إلى فيه.

وفاته

لمّا استشهد عثمان بن عفان أدرك سلمة أن الفتنة قد بدأت، فرفض المشاركة بها، وغادر المدينة إلى الربدة وتزوج وعاش بقية حياته فيها حتى عام أربعة وسبعين للهجرة، فأخذه الشوق إلى مدينة رسول الله فسافر إليها زائراً، ومكث فيها يومين، وفي اليوم الثالث توفي وهو ابن ثمانين سنة.. رضي الله عنه وأرضاه




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010