العدد 179 - 1/9/2010

ـ

ـ

ـ

 

إعداد : حسن حمودي

هو عمرو بن قيس بن زائدة المعروف بـ "ابن أم مكتوم" ابن خال أمنا خديجة بنت خويلد (رضي الله عنها).. شهد بعثة النبي (صلى الله عليه وسلم) في مكة المكرمة، فشرح الله صدره للإيمان وكان من السابقين إلى الإسلام.. كان مُؤذَّن النبي الكريم مع بلال، وكان يُصلّي بالناس في جميع غزوات الرسول (صلى الله عليه وسلم).

شهد ابن أم مكتوم غزوة بدر والمشاهد كلها مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم). 

هاجر ابن أم مكتوم – وهو أعمى- إلى المدينة المنورة قبل أن يهاجر الرسول إليها.

قال عنه البراء: (أوّل من قدم علينا من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) مصعب بن عمير وابن أم مكتوم، فجعلا يُقْرِئان النّاس القرآن).  

ذات يوم وبينما النبي الكريم جالسٌ مع كبار رجالات قريش يدعوهم الإسلام، جاءه ابن أم مكتوم يسأله عن آيات الله، فأعرض عنه النبي الكريم وعبس بوجهه، فأنزل الله تعالى مُعاتباُ رسوله الكريم: 

(عَبَسَ وَتَولّى* أَن جاءَهُ الأَعْمَى* وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى* أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى) سورة عبس الآيات 1-4. 

فلمّا نزلت الآية دعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ابن أم مكتوم وأكرمه وأخذ يدنيه من مجلسه، ويسأله عن شأنه، ويقضي حاجته.

أتى جبريل إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وعنده ابن أم مكتوم فقال: متى ذهب بصرك؟ قال: وأنا غلام. فقال: قال الله تبارك وتعالى: (إذا ما أخذتُ كريمة عبدي لم أجِدْ له بها جزاءً إلا الجنة). 

استشهد ابن أم مكتوم في معركة القادسية سنة 14هـ في عهد الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) وكان حامل لواء المسلمين، وسقط فيمن سقط من الشهداء على أرض المعركة.. رضي الله عنه وأرضاه.

 


أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net