العدد 179 - 1/9/2010

ـ

ـ

ـ

 

أرسلوا لنا مشاركاتكم من خلال بريدنا الإلكتروني 

[email protected]

إذا تبين ما في القيام من خصال الخير , وعظيم الأجر , وأنه من خصال التقوى , التي فرض الله سبحانه الصيام لتحقيقها وتكميلها , وتحصيل عواقبها الطيبة وآثارها المباركة ، ظهر لك أن الصيام والقيام في رمضان متلازمان عند أهل الإيمان , فإن القيام في رمضان من الشعائر العظيمة التي سنها رسول الله , صلى الله عليه وسلم , بقوله وفعله , ورغب فيها . ففي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله , صلى الله عليه وسلم : (من قام رمضان إيمانا , واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه)

وثبت في الصحيح عن عائشة - رضي الله عنها - (أن النبي , صلى الله عليه وسلم , صلى في المسجد - من جوف الليل - فصلى بصلاته ناس من أصحابه ثلاث ليال . فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله - أي امتلأ من الناس - فلم يخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم) وذلك في رمضان .

وفي هذا الحديث شفقة النبي , صلى الله عليه وسلم , على أمته . وفيه حرص الصحابة - رضي الله عنهم - على السنة , ورغبتهم في قيام الليل.

وفي الصحيحين أيضا عن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال : (من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) وهذا من أدلة فضل قيام رمضان , وخاصة العشر الأواخر منه - فقد كانت سنة النبي , صلى الله عليه وسلم , إحياؤها - تحريا لليلة القدر , طلبا لما فيها من عظيم الأجر .

وقيام رمضان شامل للصلاة , في أوله وآخره , والتراويح من قيام رمضان , ففي السنن وغيرها عن أبي ذر - رضي الله عنه - عن النبي , صلى الله عليه وسلم , أنه قال : (إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة فينبغي الحرص عليها , والاعتناء بها , رغبة في الخير وطلبا للأجر , فيصلي المرء مع الإمام حتى ينصرف , ليحصل له أجر قيام ليلة) .

وإن أحب أن يصلي من آخر الليل , ما كتب له - فله ذلك - ليفوز بفضائل صلاة جوف الليل فإنها - كما سبق - مشهودة مكتوبة يسمع فيها الدعاء ويستجاب , وتقضى المسألة ويغفر الذنب , إلى غير ذلك مما جاء في فضله .

فقد صح عن النبي , صلى الله عليه وسلم , أنه قال : (صلاة الليل مثنى مثنى) فلم يقيد الصلاة بعدد , فيصلي ما شاء الله , غير أنه لا يوتر إن كان أوتر مع الإمام أول الليل , لقوله , صلى الله عليه وسلم : (لا وتران في ليلة)

والمقصود أن أوقات شهر رمضان أوقات شريفة مباركة , ينبغي للموفق أن يغتنمها في جليل القرب , والإلحاح على الله بالطلب لخيري الدنيا والآخرة , والتوفيق من الله , فإنه هو الرحمن المستعان وعليه التكلان , ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم , فهو حسبنا ونعم الوكيل

مشاركة من الصديق : طارق زياد موسى عبد المعطى

العنوان : قرية البقلية - محافظة الدقهلية - مصر

السن : 8 سنوات

[email protected]

أي انه لا دين بدون صلاة ، أما الصلاة فتعني الصلة التي تربط العبد بربه و تقربه منه ، وهي تنهى المسلم عن الفحشاء و المنكر وتحضّه على فعل ما أمره به ربه واجتناب ما نهاه عنه.

مريم محمد من المغرب

[email protected]

إننا نستقبل ضيفاً عزيزاً غائباً لا يفدُ إلينا إلا مرة في العام، يزورنا غبَّاً فنكون له أشدُّ حبّاً، ضيفٌ تَخفق بحبه القلوب، وتشرئب إليه الأعناق، وتتطلّع الأعين لرؤية هلاله، وتتعبَّد النفوس المؤمنة ربَّها

بذلك.

وهذا الضيف الكريم المبارك يعرفه المؤمنون حقاً لأنهم هم أنفسهم الذين يؤدَّونه حقَّه، ويقدرونه قدره فيكرمون وفادته صدقاً وعدلاً.

إنَّ الله رفع قدر هذا الضيف في القرآن، وعلى لسان النبي العَدنان –صلى الله عليه وسلم-، فجعل الخير كله فيه؛ في أوَّله ووسطه وآخره؛ قال تعالى:

{شهر رمضان  الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبيِّنات من الهدىوالفرقان}.

لا شك أنَّك عرفت أخي القارئ من هو هذا الضيف!!

تُرى ما هي خصائصه وما هي فضائله؟! حتى تستعدّ لاستقباله وتُشمِّر عن ساعد الجد لاهتباله، لتنال ما أودع الله فيه من خير وبركة ورحمات:

هذا الشهر أنزل الله القرآن فيه، ولو لم يكن فيه إلا هذا الفضل لكفى،فكيف وفيه ما فيه والله أعلم به من مغفرة الذنوب، ورفع درجات المؤمنين،ومضاعفة الحسنات، وإقالة العثرات، يُعتق الله في كل ليلة من لياليه عتقاء من النَّار.

وهو شهر تفتح فيه أبواب الجنان، وتغلق فيه أبواب النيران، وتُصفَّد فيه الشياطين، ينزل فيه ملكان يقول الأول: يا باغي الخير أقبل، ويقول الثاني: يا باغي الشر أقصر».

فيه ليلة من حُرمها حُرم خيراً كثيراً، ليلة يُفرق كل أمر حكيم.

إنَّها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر.

وأنَّ الوقوف على هديه –صلى الله عليه وسلم- في كلّ طاعة أمرٌ في غاية الأهميَّة، خصوصاً هديه في شهر رمضان، لأن العمل الصالح لا يرفع للعبد إلا إذا أخلص فيه لله وجرَّد المتابعة لرسول الله –صلى الله عليه وسلم-؛ فالإخلاص والمتابعة هما ركنا قَبول العمل الصالح، وهما كجناحي الطائر،

فهيهات أن يُحلِّق الطائر بجناح واحد.

وفي هذه السطور نقف وإياك أخي القارئ على أحواله –صلى الله عليه وسلم- في رمضان، باختصار واعتصار، لتكون على بيِّنة من هديه -صلوات الله وسلامه عليه-، فمن لم يكن مع الرسول –صلى الله عليه وسلم- في هديه في الدنيا لم يكن معه في دار الكرامة في الآخرة، إذ الفلاح كل الفلاح في اتباع رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ظاهراً وباطناً، ولا يُنال ذلك إلا بالعلم النافع، ولا يوجد علم نافع إلا بعمل صالح، فثمرةُ العلم النافع العمل الصّالح.

فيا عبد الله إليك بعض أحواله –صلى الله عليه وسلم- وهديه في رمضان لتتأسّى به فتنال محبَّته وتُحشر معه:

* كان –صلى الله عليه وسلم- يبيُّت النيَّة من الليل قبل الفجر، وأمر أمَّته بذلك.

وهذا الحكم من خصوصيات صيام الفريضة، أمَّا صيام النافلة فلا يشمله هذا الحكم.

* وكان –صلى الله عليه وسلم- لا يُمسك عن الأكل والشرب والمفطرات حتى يرى الفجر الصادق رؤية محقَّقة عملاً بقول الله تعالى: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر}.

* وكان –صلى الله عليه وسلم- يُعجل الفطور ويؤخر السحور، ويأمر أمَّته بذلك قائلاً: «لا تزال أمَّتي بخير ما عجَّلوا الفطور».

* وكان بين سحوره –صلى الله عليه وسلم- وقيامه لصلاة الفجر قدر قراءة خمسين آية.

* أمَّا أخلاقه –صلى الله عليه وسلم- فحدِّث عن حُسنها ورِفعتها ولا حرج؛ فقد كان –صلى الله عليه وسلم- أحسن الناس أخلاقاً، كيف لا وقد كان خلقه القرآن، كما وصفته أم المؤمنين عائشة.

وقد أمر –صلى الله عليه وسلم- أمَّته بحُسن الخُلق خصوصاً للصائمين منهم فقال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه».

* وكان يتعاهد أهله ويُحسن عشرتهم في رمضان  أكثر من غيره.

* ولم يكن يدع السِّواك في رمضان  وغير رمضان؛ يطهِّر فاه ويُرضي ربَّه.

* وكان –صلى الله عليه وسلم- يُجاهد في رمضان، ويأمر أصحابه بالفطر ليقْوَوا على ملاقاة عدوِّهم.

* ومن رحمته –صلى الله عليه وسلم- بالأمَّة أن رخَّّص للمسافر بالفطر، وللمريض، والشيخ الفاني، والمرأة العجوز، والمرأة الحامل أو المرضع، فيقضي المسافر، ويُطعم الشيخ الفاني والحامل أو المرضع.

* وكان يجتهد في العبادة والقيام في رمضان  ما لا يجتهد في غيره، خصوصاً في العشر الأواخر يلتمس ليلة القدر.

* وكان يعتكف في رمضان  خصوصاً في العشر الأواخر واعتكف في العام الذي توفي فيه عشرين يوماً، وكان لا يعتكف إلا صائماً.

* وأمَّا مدارسته للقرآن: فلم يكن أحد يجتهد اجتهاده، وكان جبريل يلقاه فيدارسه القرآن في رمضان  لأنه شهر القرآن.

* وأمَّا جوده وكرمه في رمضان  فلا يوصف؛ فقد كان –صلى الله عليه وسلم- كالريح المرسلة بالخير لا يَخشى من ذي العرش إقلالاً.

والخلاصة: أن شهر رمضان  شهر اجتهاد وجهاد وتضحية في حياة الرسول –صلى الله عليه وسلم- لا كما يفهم (ويفعل) كثيرٌ من المسلمين زماننا أنه شهر دعةٍ وكسل وخمول وبطالة!!

فاللهم وفِّقنا لاقتفاء أثره نبيَّك –صلى الله عليه وسلم-، وأحينا على سنَّته، وأمَّتنا على شريعة.

للمؤمن في شهر رمضان وظائف شرعيَّة، بيَّنها له رسول الله –صلى الله عليه وسلم- بسنَّته القوليَّة، وسيرته العمليَّة، إذ هو «موسم الخيرات، لأن نعم الله على عباده فيه زائدة على غيره».

وهذه الوظائف تنظمُ أموراً من الأحكام الشرعيَّة تشمل شهره كلَّه مفعمة بصنائع البرّ، وأعمال التقوى:

أولاً: الصيام:

* وفضله عموماً عظيمٌ، لقوله –صلى الله عليه وسلم- -فيما رواه مسلم-:

«كلُّ عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ هو لي وأنا أجزي به، فوالذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك».

قال الإمام المازري في «المعلم بفوائد مسلم»:

«تَخصيصه الصوم ها هنا بقوله: « لي» وإن كانت أعمالُ البرّ المُخلصة كلها له تعالى -لأجل أن الصوم لا يُمكن فيه الرِّياء، كما يُمكن في غيره من الأعمال؛ لأنَّه كفٌّ وإمساك، وحال المُمسك شبعاً أو لفاقة كحال المُمسك تقرباً، وإنَّما القصد وما يُبطنه القلب هو المؤثِّر في ذلك، والصلوات والحج والزَّكاة أعمالٌ بدنيَّة ظاهرةٌ يُمكن فيها الرياء والسُّمعة، فلذلك خُصَّ الصومُ بما ذكره دونها»

* وفوق هذا الفضل -بعمومه- الفضلُ الخاصُّ الوارد في شهر رمضان؛ لقول النَّبي –صلى الله عليه وسلم-: «من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدَّم من ذنبه».

ثانياً: القِيام:

وهو سنَّة في جماعة طيلة الشهر المبارك، لقوله –صلى الله عليه وسلم-:

«إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلةٍ».

وفي فضله يقول –صلى الله عليه وسلم-: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه».

وأكملُ الهَدي في العدد الذي يُصَلِّي فيه القيام في رمضان -وغيره- ما صحَّ عنه وثبت من فعله –صلى الله عليه وسلم- من صلاة الإحدى عشرة ركعة، لأنَّه الأُسوة الكاملة، والقدوة التامَّة.

ثالثاً: الصَّدقة:

إذ الرسول –صلى الله عليه وسلم- كان أجود ما يكون في رمضان. وهذا الجود يشمل جميع معاني الصدقة ، وأعمال الخير، إذ «الجود هو سعة العطاء وكثرته»، وهذا شاملٌ لكثير من أعمال البِّر وصنائع المعروف.

رابعاً: تفطير الصائم:

فقد حضّ على ذلك رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ورتَّب عليه كثير الأجر وعظيم الثواب، فقال –صلى الله عليه وسلم-: «من فطر صائماً كان له مثل أجره، غير أنه لا يُنقص من أجر الصائم شيئاً».

خامساً: تحري ليلة القَدر:

قال الله تعالى: {إنَّا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلةُ القدر خير من ألف شهر}.

وفي «الصحيحين» أنَّ النَّبي –صلى الله عليه وسلم- قال: «من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدّم من ذنبه».

وعن عائشة رضي الله عنها -فيما رواه الترمذي وابن ماجه بالسند الصحيح- قالت: يا رسول الله! إن وافقت ليلة القدر ما أقول؟ قال: «قولي: اللهم إنَّك عَفُوٌّ تُحب العفو فاعف عنَّي».

مشاركة من الصديق : محمد حسام محمد عبد المعطي

العمر/11سنة

الصف / السادس

العنوان / قرية البقلية - مصر




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net