العدد 179 - 1/9/2010

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبتي فرسان المستقبل.. شهيدنا اليوم شاب نشأ في طاعة الله، وعرف أن الجنة عروس ومهرها النفوس، فقدّم نفسه هدية في سبيل الله ورسوله.. إنه المجاهد البطل مؤمن محمد سلمان بارود من مواليد مخيم الشاطئ بمدينة غزة العزة في 6/5/1979م.

درس مجاهدنا الابتدائية في مدرسة الوكالة في المعسكر، والإعدادية في مدرسة الرمال الإعدادية، وكان أكثر ما يميز مؤمن عن غيره من زملائه صلابة جسمه وبنيته القوية مما أهّله ليكون رياضياً متفوقاً وعضواً في منتخب مدرسته.

عُرف عن مؤمن تعلقه الشديد بالمسجد الأبيض في مخيمه، ونشاطه الدؤوب لخدمة مسجده ولكل من يطلب المساعدة، صواماً قواماً، حريصاً على إيقاظ إخوانه لأداء الصلاة جماعة في المسجد عبر جهازه الخلوي، وكان يقضي العشر الأواخر من شهر رمضان معتكفاً في المسجد العمري الكبير وسط مدينة غزة، فنال حب الجميع واحترامهم.

حياته العملية

بعد اشتداد انتفاضة الأقصى المباركة، أخذ بطلنا يتدرّب على السلاح، وخاض دورة خاصة في الغطس والسباحة، وتم تجنيده رسمياً في كتائب القسام، وكان ضمن أول مجموعة في الانتفاضة، وكانت مهمته زرع العبوات الناسفة في مخيمه، وتغطية الجهة الجنوبية من معسكر الشاطئ خشية حدوث اجتياح صهيوني للمنطقة، وإطلاق صواريخ القسام على المعسكرات الصهيونية، حتى أصبح مرافقاً شخصياً للقائد الشهيد إسماعيل أبو شنب.

عرس الشهادة

يحدثنا والده عن استشهاد ولده فيقول: كان مؤمن يرافق القائد أبو شنب على شكل دوريات يوماً بعد يوم, واليوم الذي استشهد فيه مؤمن لم يكن يوم دوامه –كان زميله مريضاً في ذلك اليوم وطلب من مؤمن أن يحلّ مكانه- وفجر يوم الخميس خرج بطلنا للصلاة وبقي في المسجد حتى شروق الشمس، ثم عاد إلى منزله لتناول فطوره, وكان نشاطه غريباً وحركته سريعة.. وفي الساعة السابعة صباحاً داعب ابن أخيه المصاب بالحمى, ثم خرج من البيت مسرعاً، وفي الساعة الواحدة والربع من بعد ظهر يوم الخميس 21/8/2003 كان بطلنا مع زميله وقائده "أبو شنب" في سيارته المدنية وإذا بمروحيات صهيونية تحوم فوقهم وتقصفهم بخمسة صواريخ مقابل المقر الرئيس لوكالة الغوث الدولية للاجئين في شارع محافظة غزة في حي الصبرة، أدى إلى استشهادهم جميعاً وإصابة عدد آخر بجروح مختلفة .

وفور وقوع الجريمة النكراء قامت طائرات من طراز "أف16" بطلعات جوية للتغطية على عمليتهم الإجرامية الرهيبة.

إلى جنان الخلد أيها الشهداء المغاوير، وجمعنا الله بكم في عليين بإذنه تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net