العدد 180 - 15/9/2010

ـ

ـ

ـ

 

إعداد: ريما عبد القادر- غزة

فرحة كبيرة كانت تملأ قطاع غزة المحاصر بمجرد إعلان نتائج الثانوية العامة حيث الزغاريد والحلويات ومعانقة الأهل والأحباب والتبريكات التي تنهال من كل مكان ..أجواء من الفرح سرعان ما تقلصت حينما خنقها الحصار بعدم القدرة على دفع الرسوم الجامعية مما رسم ملامح الحزن والقلق على مستقبل العديد من طلبة الثانوية العامة الذين توقفت أقلامهم عن استكمال أحلامهم المستقبلية واستبدالها بالسؤال "هل سوف التحق بالجامعة؟؟".

الجامعة

بينما كانت الناجحة في الثانوية العامة دعاء الدبس تكتب خطوات أحلامها الجامعية بالتسجيل في تخصص الإرشاد النفسي وقبل أن تكمل كلمات حلمها سرعان ما تذكرت حال والدها الذي لا يعمل وعدم قدرته على تسديد الرسوم الجامعية ليتحول الأمل إلى ألم في داخلها.

قالت الدبس والحزن يرتسم على ملامح وجهها رغم نجاحها بالثانوية العامة:"الوضع المادي صعب لدينا ولا يستطيع والدي توفير الرسوم الجامعية مما يعني عدم قدرتي على التسجيل في الجامعة رغم أن هذا الأمر هو الحلم الذي أتمنى أن يصبح حقيقة وأكون طالبة بالجامعة".

وتابعت بكلمات الألم:" لا أعلم ماذا أفعل؟؟ لا أريد الجلوس بالبيت بدون التسجيل بالجامعة نفسي أسجل بالجامعة".

وتمنت أن تكون الأوضاع المادية لوالدها جيده تسمح بدخولها للجامعة لكن والدها لا يعمل، كما أن الحصار جعل كل شيء غالي من متطلبات الحياة الأساسية فيصعب توفيرها فكيف سيكون الأمر في توفير الرسوم الجامعية.

وذكرت بأنها سوف تحاول أن تبحث عن عمل في رياض الأطفال وإن كان أجره بسيط فلا بد من العمل لتوفير الرسوم الجامعية حتى لا أفقد الحق في تحقيق الطموحات التي كانت دائما ترسمها.

حياة صعبة

الدموع التي كانت تسبق كلمات الطالبة الناجحة في الثانوية العامة أسماء عبدالرازق كانت دليل كبير على عجز عائلتها جراء الظروف المادية الصعبة التسجيل بالجامعة.

قالت بكلمات تخنقها الدموع :"أتمنى التسجيل بالجامعة ..أتمنى أن يكون لعائلتي فلوس من أجل دفع الرسوم الجامعية أريد أن أدرس الجغرافيا ..لا أريد البقاء بالبيت بدون دراسة.." كانت تتقطع كلماتها وتفصلها بالأمنية والدموع التي تزيد حرارتها كلما نظرت لأوضاع والدها الصعبة خاصة أنه لا يعمل.

وبينت أن الرسوم الجامعية تشكل على والدها عبء كبير خاصة أن من يصرف على المنزل هو شقيقها كما أنه يصرف على شقيقتها بالجامعة قيصعب عليه الجمع بين هذه الأمور فهي كبيرة عليه.

ولفتت إلى أنها تعجز حتى عن دفع 20 دينار ثمن استمارة التسجيل حيث إنها بالنسبة لحاله مبلغ كبير فكيف حينما يتم الحديث عن تكلفة الفصل الدراسي الذي يتطلب ما لايقل عن 300 دينار أردني إضافة إلى المصروفات المختلفة المتمثلة بالمواصلات والكتب وغيرها من الأشياء الأساسية لطلبة الحامعة.

"وقل رب زدني علما "




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net