العدد 180 - 15/9/2010

ـ

ـ

ـ

 

اجتمعت العائلة لوضع خطة ترفيهية في العيد.

اقترح أحمد الذهاب إلى شاطئ البحر، واقترحت أمل الذهاب إلى القرية، لتتذكر أيام زمان، عندما كانوا يذهبون إلى بيت الجد والجدة ليقضوا العيد عندهما، وأما الآن فقد خلت القرية منهما، والعيد لا يحلو إلا بوجودهما في هذه القرية الجميلة.

بكت العائلة عند سماع اقتراح أمل، وسرح كل واحد منهم بخياله إلى البعيد الجميل، إلى دفء أحضان الجدين الحبيبين، ومن ثم قرؤوا سورة الفاتحة على روح الجدين الطاهرين.

وأما حمزة فقد اقترح الذهاب إلى السيرك..

صاح الأولاد:

- السيرك.. السيرك.. يا له من اقتراح جميل.

قطّب الأب حاجبيه مستنكراً.. دهش الأولاد من تصرف والدهم، فسألوه عن سبب رفضه الذهاب إلى السيرك، فقال:

- اللاعبون في السيرك يلبسون ملابس فاضحة.

صاح الأولاد:

- ما لنا وما لهم.

قال الأب:

- لا يا أولادي.. لا يجوز النظر إلى عوراتهم.

هدأ الأولاد على مضض، واستبعدوا هذا الاقتراح من مخططاتهم.

لكن حمزة لم يسكت، فقد ذهب إلى السيرك وانتظر حتى خرج الناس منه، وبدأ يتفحص وجوه الخارجين من السيرك، حتى وجد رجلاً تبدو على وجهه علامات الوقار، ومن حوله أطفال صغار يتراكضون فرحين، وهم يقلدون المهرج في السيرك.

اقترب حمزة من الرجل وسأله:

- يا عم.. هل اللاعبون في السيرك يلبسون ملابس غير لائقة؟

نظر الرجل إلى حمزة وقد دهش من سؤال هذا الطفل الصغير مثل هذا السؤال الكبير.

وضع الرجل يده على كتف حمزة وقال:

- يا بني.. سؤالك هذا يوحي بأنك من عائلة محترمة... اللاعبون في السيرك عادة يلبسون ملابس خادشة للحياء، ولكن القائمون على السيرك في هذا العام قد تلقوا تعليمات بالاحتشام بملابسهم..

قفز حمزة من الفرح، وركض إلى بيته كي يخبر والده بهذا الخبر الجميل.

وأخيراً ذهبت العائلة إلى السيرك..

كم ضحكوا من حركات المهرج..

وكم شعروا بالخوف عندما كان مدرب الخيل يقفز بمهارة عجيبة من على ظهر الحصان إلى أعلى، والحصان يركض بسرعة شديدة..

كانت لحظات جميلة قضتها العائلة في السيرك، قال الأولاد لأبيهم:

- يا له من عيد جميل.. شكراً بابا.. شكراً ماما..




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net