العدد 181 - 1/10/2010

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل.. جاءت به أمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن عشر سنين ليخدمه، فقبله النبي الكريم وأحبه حباً كبيراً وكنَّاه بـ "أبي حمزة".

يحدثنا أنس عن نفسه فيقول: "خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط، وما قال لشيء صنعته لِمَ صنعته، ولا لشيء تركته لِمَ تركته، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خُلقاً، ولا مسست خزاً ولا حريراً ولا شيئاً كان ألين من كفّ رسول الله، ولا شممت مسكاً ولا عطراً أطيب من عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم".

 وكان (رضي الله عنه) يرافق الرسول الكريم في جميع أحواله، وقد دعا له النبي الكريم: "اللهم أكثر ماله وولده وبارك له وأدخله الجنة"، فعاش عمراً طويلاً، ورُزق من البنين والحفدة الكثير، وشهد مع رسول الله ثماني غزوات، وصلى معه إلى القبلتين.

اشتهر (رضي الله عنه) بالعلم والفقه والتبحر في علوم الدين، وروى عن رسول الله الكثير من الأحاديث، وهو حافظ سر رسول الله ، وصلاته أشبه بصلاة الرسول الكريم.

شارك (رضي الله عنه) في حروب الردة في عهد أبي بكر الصديق، وحضر موقعة اليمامة، وشهد الفتوحات في عهد عمر، وعثمان، ومعاوية بن أبي سفيان (رضي الله عنهم).

توفي (رضي الله عنه وأرضاه) بالبصرة في أوائل التسعينيات من القرن الأول الهجري، وعمره مئة سنة، وكان آخر من مات من أصحاب رسول الله، وبموته ذهب نصف العلم.

قال مؤرق العجلي لمّا مات أنس بن مالك: "ذهب اليوم نصف العِلْم"، فقيل له: وكيف ذاك يا أبا المُغيرة؟ قال: كان الرجل من أهل الأهواء إذا خالفنا في الحديث عن رسول الله قلنا له: تعالَ إلى مَنْ سمعَهُ منه" - يعني أنس بن مالك-




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net