العدد 182 - 15/10/2010

ـ

ـ

ـ

 

قصة : ملك هاني الترك

أحمد تلميذ نشيط ، يحب مدرسته ، ويحب معلمه ، يؤدي واجباته المدرسية ، ويحفظ دروسه ويحفظ عدة سورمن القرآن الكريم ، فكان كالزهرة في الصف .. ولأنه مجتهد ، ونظيف ، ومؤدب .. أحبه المعلم .

وفي يوم من أيام الربيع ، قررت عائلة أحمد الخروج في نزهة ..

ذهب أحمد مع أسرته ، ولعب مع إخوته ، ونسي أن عليه امتحاناً ، وعندما رجع إلى البيت كان تعباناً جداً ، فنام فوراً ، ولم يستيقظ إلا في اليوم التالي .. فحمل حقيبته المدرسية وذهب إلى مدرسته وفي الطريق سأله زميله محمد :

 ـ هل أنت مستعد للامتحان ؟

 تذكر أحمد الامتحان ، فذرفت عيناه ، وقال لمحمد :

 ـ والله يا محمد نسيت الامتحان ولم أقرأ شيئاً .

 قال محمد :

 ـ لا تهتم تستطيع أن تنقل مني كل شيء .

 قال أحمد :

 "ولكن الغشّ حرام .. وأنا لم أغش في حياتي .. "

 قال له الشيطان :

 ـ غشّ يا أحمد غشّ .. كل التلاميذ يغشون ..

 استجاب أحمد لوسوسة الشيطان ، وغش في الامتحان .

رجع أحمد إلى البيت ، وبعد أن صلى وتغدى ، ذهب إلى سريره ليستريح ، ولكن ضميره أخذ يؤنبه ويقول :

ـ ماذا فعلت بنفسك يا أحمد ؟

كيف رضيت بالغش ؟

هل أنت أحمد أم أنت الغشاش ؟

صار أحمد يتقلب في سريره ولا يستطيع النوم ، فذهب إلى أمه وأخبرها بحقيقة الأمر .

 ابتسمت أمه في حنان ، وقالت له :

ـ كل إنسان يخطئ ، والعاقل هو الذي يصحح خطأه ..

سألها في خوف :

ـ كيف أصحح خطئي يا أمي ؟

قالت الأم :

ـ تعترف للأستاذ ، وتعاهد الله أنك لن تغشّ أبداً .

قال أحمد :

ـ لكنه سيحتقرني ..

قالت الأم بحنان :

ـ إنه سوف يحترمك لأنك كنت صادقاً .

وفعلاً .. فرح المعلم بتلميذه الصادق أحمد ، وهو يعترف له بالغش ، ويعده ألا يغشّ أبداً ، وقال لزملائه :

ـ انظروا يا أبنائي إلى زميلكم أحمد ..

غشَّ في الامتحان ، وحصل على علامة جيدة ، وسوف أبقي له هذه العلامة لأنه اعترف بخطئه ، وأنا على يقين أنه لن يغش أبداً ، لأنه يحفظ حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :

والتفت الأستاذ إلى أحمد ، فنهض أحمد وقال :

 " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من غشّ فليس منا " .




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net