العدد 182 - 15/10/2010

ـ

ـ

ـ

 

يكنى بأبي عمرو.. صحابي جليل من شعراء الأنصار، لُقب بذي الرأي الرشيد حين أخذ النبي الكريم برأيه في معركة بدر، وأمّن جبريل على رأيه وقال: "الرأي ما قاله الحباب" وذلك في أمر من أمور التربص والمكيدة بجيش المشركين.

شهد الحباب غزوة بدر وأُحد والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان ذا شجاعة نادرة ورأي سديد وذكاء حاد.. روى سعد بن عبادة قال: بايع رسول الله عصابة من أصحابه على الموت يوم أُحد حتى انهزم المسلمون فصبروا وكرّموا وجعلوا يسترونه بأنفسهم، يقول الرجل منهم: نفسي لنفسك الفداء يا رسول الله، وجهي لوجهك الوقاء يا رسول الله. وهم يحمونه ويقونه بأنفسهم حتى قُتل منهم من قُتل، وكان من بين هؤلاء الحباب بن المنذر.

قال الحباب بن المنذر: "أشرت على رسول الله" يوم بدر بخصلتين فقبلهما مني، خرجت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في غزاة بدر، فعسكر خلف الماء، فقلت: يا رسول الله! أَبِوَحْيٍ أو برأي؟ قال: "برأي يا حباب".

قلت: فإن الرأي أن تجعل الماء خلفك؛ فإن لجأت لجأت إليه، فقبل ذلك مني".

كان الحباب يحب الشِعر ويتغنى به، من كلماته:

ألـم تعلما لله در أبيكـما     وما الناس إلا أكمه وبصير

بأنّا وأعداء النبي محمـد     أسود لها في العالمين زئير

نصرنا وآوينا النبي وما له     سوانا من أهل الملتين نصير

توفي (رضي الله عنه) في خلافة عمر بن الخطاب، وعمره قد زاد على الخمسين عاماً.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net