العدد 182 - 15/10/2010

ـ

ـ

ـ

 

رنت زغاريد الفرحة في بيتنا العامر بالحب والوئام.

فقد خُطبت أختي لشاب رائع هادئ.

فرحت العائلة كثيراً، وفرحت أنا أيضاً.

ولكن فرحتي كان يشوبها ألم الفراق، لأن أختي الغالية ستسافر بعيداً عنا.

ذهبت أختي إلى السفارة الأجنبية كي تقدم أوراقها حتى تسافر إلى زوجها.

لم أكن أعرف هل أفرح لفرح أختي، أم أحزن لفراقها.

أخذت معاملات السفر تسير على قدم وساق.

وإذ بموظف السفارة يطلب من أختي سحب أوراقها، وأنهم قد لا يسمحون لها بدخول البلد الذي فيها زوجها وحبيبها.

قلت في نفسي: إنها فرصة حلوة كي تبقى عندنا أختي الغالية وقتاً أطول، حتى أرتوي من حنانها وعطفها عليّ.

لكن أختي حزنت كثيراً، وبكت بصوت خافت.

كنت قريبة منها أسمع بكاءها ودعاءها أن يسهل الله ذهابها إلى زوجها الغالي.

حزنت كثيراً لحزن أختي، وبكيت أكثر لأنني كنت أنانية عندما فرحت لتأخر سفر أختي.

قمت من فراشي وتوضأت وصليت ركعتا حاجة، كي يسهل الله سفر أختي إلى زوجها.

وكأن الله سبحانه وتعالى قد سمع دعائي، فاستجاب لي.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net