العدد 182 - 15/10/2010

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبتي شباب الغد.. شهيدنا اليوم بطل مغوار، أحب الدنيا لتوصله إلى نعيم الآخرة، فكان عشقه للجهاد والاستشهاد كبيرة حتى نالها.. إنه المجاهد البطل محمود محمد البورنو من مواليد حي الزيتون في قطاع غزة الصامد عام 1969م .

نشأ بطلنا منذ صغره في المساجد على حلقات العلم، وحب التضحية والجهاد، وتربى على معاني الرجولة والشجاعة والجرأة في قول الحق ولو كلفه ذلك حياته.

عُرف عن بطلنا محمود تواضعه وسمو أخلاقه.. مهذباً خَلوقاً مخلصاً لله تعالى ولدينه ولكل من يحبه ويعينه على الجهاد، باراً بوالديه، كريماً حنوناً على إخوته وعلى جميع الناس.

كان بطلنا عضواً نشيطاً فعالاً في كتائب القسام، وكان عند حسن ظن قيادته لما أبداه من حماسة وجرأة والتزام مميز في مهامه الجهادية كمرابط يقظ، ومقاتل جسور، وفارس مغوار في جميع الميادين دون كلل أو ملل، فلم يترك فارسنا مجالاً في صفوف المقاومة إلا وعمل فيه، فهو من أطلق صواريخ القسام وقذائف الهاون على المغتصبات الصهيونية، وشارك مع إخوانه المجاهدين معظم الاجتياحات الصهيونية لأحياء حي الزيتون والشجاعية ومناطق مختلفة في قطاع غزة الأبي الذي لا يرضى الذل والخوف، وكان يقوم بتفجير العبوات الشديدة الانفجار في الدبابات الصهيونية الجبانة، ويطلق قذائف الـ (أر. بي. جي) على الجرافات الصهيونية التي تقوم بتجريف الأراضي الشاسعة لإخوانه ولشعبه الأبي الصامد، فكان كالدينامو في نشاطه وحيويته وحبه للحياة الكريمة العزيزة والشهادة.

استشهاده

ظهر يوم الاثنين 7/10/2002 وبينما فارسنا محمود يتجول في حيّه ويتفقد أحوال الناس فيها، يساعد من يحتاج المساعدة، وإذا بمجموعة من شرطة الخيانة تحاصر المكان في محاولة لاعتقال شباب المقاومة، فتصدت لهم الجماهير الفلسطينية الوفية، ورشقوهم بالحجارة وبكل ما يملكون من مواد صلبة، لمنعهم من اعتقال المجاهدين، فردّت عليهم جنود الخيانة والعمالة بالرصاص الحي، فقُتل وجرح عدد من الأبطال..

وأمام هذا المنظر المخزي من شرطة العمالة، لم يتمالك بطلنا نفسه وأخذ رشاشه وأطلق عدة طلقات في الهواء، في محاولة منه لإبعادهم عن شعبه الأبي الصامد، وإذا برصاصة غدر وحقد تصيب بطلنا الثائر لدينه ولشعبه، لتصعد روحه الطاهرة إلى بارئها تشكو ظلم الظالمين من أبطال الهزائم الثورية والنضال الكاذب، ولسان حاله يقول:

وظلم ذوي القربى أشد مضاضةً على النفس من وقع الحسام المهند

إلى جنان الخلد أيها الشهيد البطل، وجمعنا الله بكم في عليين إنه على ما يشاء قدير.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net