العدد 183 - 1/11/2010

ـ

ـ

ـ

 

إعداد: ريما عبد القادر- غزة

كل يوم يستيقظ رامي مبكرا وقبل أن يذهب للمدرسة لابد أن يجلس في حديقة المنزل لتشتم أنفاسه رائحة الطبيعة وجمالها.

وهذا الجمال يجعل ذهنه يحب المطالعة على العديد من الكتب المتنوعة التي تزيد من مخزونه المعرفي في العلوم المختلفة.

وكثيراً ما يحرص رامي على جمال الحديقة ونظافتها حيث يعتني بها بنفسه ويعلم من حوله حب الأرض والاعتناء بها، ومن أجمل الأشجار التي تلوح بسعفها تحية له كل يوم النخلة التي زرعتها أنامله.

فقد تعود أن ينظر إلى النخلة من نافذته المطلة عليها ويلقي نظراته عليها ويشاهدها كل يوم وهي تكبر فذلك يشعره بالفرح.

حبه للطبيعة شجع زملائه بالمدرسة على حب الطبيعة والاعتناء بها في كل مكان والعمل على زراعة الأشجار والأزهار في حديقة المنزل.

وكثير ما كانت تجول في عقله النير الكثير من الأفكار الجميلة ومن بينها أن يتعاون مع زملائه بإشراف من مدرس التربية الزراعية على زراعة أجزاء من الأرض التابعة للمدرسة لعمل حديقة مدرسية تزيد من جمال المدرسة ويتعلم من خلالها كافة الطلبة حب الزراعة وعمل بقول رسول الله "صلى الله عليه وسلم: ((إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل)) مما يدلل على الحث على الزراعة وأن يكون إنسان إيجابي يقدم الخير لغيره خاصة أن النخيل قد ذكر بالقرآن الكريم لما له فوائد عظيمة خاصة أنها شجرة مباركة وقد ذكرت في القرآن الكريم في أكثر من عشرين آيةً منها قول الله تعالى ( ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ) سورة النحل الآية 67.

ومن فوائد النخيل حيث يذكر أن لها 365 فائدة وقد تكون أكثر من ذلك منها قيمتها الغذائية العالية، وهي تعتبر مصدراً ممتازاً للطاقة الحرارية لجسم الإنسان، وهذا يعود إلى محتواها السكري، حيث أنها تحتوي على ما يقرب من 80٪ من السكريات من الوزن الطازج، كما تحتوي الثمار على كميات كبيرة من الأملاح المعدنية والعناصر النادرة ذات الأهمية الكبيرة لجسم الإنسان كالبوتاسيوم والمغنسيوم والحديد والفيتامينات «أ»، «ب»، «ب 2»، «ب 6» وتكون هذه عناصر هامة لجسم الإنسان لتساعده على الحركة والنشاط وصحة الجهاز الهضمي وموازنة السوائل الجسمية وصحة الأعصاب والحيوية.

وهذا يذكرنا بقول الله تعالى حينما قال في كتابه العزيز عن مريم والدة النبي عيسى عليهما الصلاة والسلام، "وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا".

والآن يا أحباب الفاتح، هل سوف تهتمون بحديقة المنزل والحديقة المدرسية، وليكن أحدكم مبادراً في زراعة اجزاء من الحديقة المدرسية، وكذلك تناول ما تجنيه النخلة من التمر والبلح لما لهما فوائد عظيمة.

"اللهم ارزقنا من الطيبات حلالا مباركا فيه"

 


أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net