العدد 183 - 1/11/2010

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل من السبّاقين إلى الإسلام، وأحد العشرة المبشرين بالجنة. ولد في مكة المكرمة سنة 23 قبل الهجرة. وكان رسول الله يحبه كثيراً ويناديه بخالي (فهو من قبيلة أمه بني زهرة) عن جابر قال: كنا مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذ أقبل سعد، فقال: "هذا خالي، فليرني امرؤ خاله" [الترمذي والطبراني وابن سعد].

لازم سعد رسول الله وهو في مكة المكرمة، وحين أذن الله للمسلمين بالهجرة إلى المدينة المنورة، هاجر مع المسلمين ليكون بجوار رسول الله في محاربة المشركين، فكان أول من رمى بسهم في سبيل الله، وأول من أراق دماء الكافرين في سابغ (مكان في الحجاز).

افتداه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بأبويه يوم أحد لما رأى فيه من شجاعة وإقدام فقال عليه الصلاة والسلام: "ارم سعد فداك أبي وأمي" فكان سعد من أشجع فرسان العرب والمسلمين, وكان له سلاحان: رمحه ودعاؤه، فكان مستجاب الدعوة لأن النبي الكريم دعا له: "اللهم استجب لسعد إذا دعاك" [الترمذي].

شهد سعدٌ معركة بدر وأحد والقادسية وموقعة المدائن.

ولاه الخليفة عمر إمارة العراق، وهو من أصحاب الشورى الستة، ومات النبي الكريم وهو راض عنه.

وفاته

عاش سعد عمراً طويلاً، وأفاء الله عليه من المال الكثير، وعندما أدركته الوفاة دعا بجبّة من صوف بالية وقال كفنوني بها فإني لقيت بها المشركين يوم بدر، وأريد أن ألقى بها الله عز وجل.

توفي (رضي الله عنه) بالعقيق، فحمل على الأعناق إلى المدينة، ودفن بها، ليكون آخر من مات من العشرة المبشرين بالجنة، وآخر من مات من المهاجرين (رضي الله عنهم أجمعين).

 


أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net