العدد 184 - 15/11/2010

ـ

ـ

ـ

 

فرحت صبا كثيراً بخبر ذهاب والديها إلى الحج في هذا العام.

وبدأت تحسب الأيام التي سيتركونها مع جديها.

فإذا بها تنزعج فجأة، وتبكي بحرقة.

سألها أبوها عن سبب بكائها فقالت:

- لم أكن أعرف أنك وماما ستكونان في الحج أثناء العيد.

ضحك الأب كثيراً حتى دمعت عيناه.

أخذت صبا تضرب أباها بكلتا يديها وهي تبكي وتقول:

- لن يكون العيد جميلاً وأنت وماما بعيدان عني.

أخذت الجدة تهدّئ صبا بحنان، وأخذتها بين يديها وضمتها إلى صدرها، وهي تمنّيها بأن تأخذها أثناء العيد إلى مدينة الملاهي وإلى الحديقة الجميلة التي تحبها.

هدأت صبا قليلاً، فهي تحب جديها كثيراً، وتأنس بصحبتهم معها.

جاء العيد ولبست صبا الملابس الجديدة الحلوة.

فتحت الجدة التلفاز، وجلست أمامه، وقد وضعت صبا في حضنها، وقالت لها وهي تشير إلى التلفاز:

- بابا وماما هنا، انظري جيداً، لعلّك تجدينهما.

اقتربت صبا كثيراً من التلفاز، وقد أحاطت عينيها بكفيها الصغيرتين حتى ترى أكثر.

رأت في التلفاز رجالاً يلبسون الملابس البيضاء الجميلة، ولحاهم تزين وجوههم النيّرة.

أشارت صبا بأصبعها الصغير نحو التلفاز، وقالت بفرح:

- بابا ..بابا هات بوسة يا بابا.

ثم سكتت قليلاً وهي تسمع صوتاً بعيداً يناديها:

- صبا.. يا صبا الحلوة.. انظري ماذا أرسل لك البابا !!

دخل الجد وهو يحمل أكياساً ملونة جميلة، فيها الألعاب الكثيرة، والمأكولات اللذيذة.

ركضت صبا فرحة إلى حضن جدها، وأخذت تفتح الأكياس وهي تزقزق كالعصفور، وقالت لجدها وهي تحيطه بذراعيها الصغيرتين:

- أنا أعلم أن بابا وماما يحبانني كثيراً، وأنا أيضاً أحبهما، يا جدو أدعو الله أن يعيد لي بابا وماما بسرعة.

رفع الجدان أيديهما وقالا:

- اللهم آمين.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net