العدد 184 - 15/11/2010

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة ومن السابقات إلى الإسلام، أسلمت مع زوجها خالد بن سعيد بن العاص بعد رؤيا رآها في منامه أنه واقف على شفير النار، وأبوه يدفعه إليها، وشاهد رسول الله صلى الله عليه وسلم آخذاً بمنكبيه لئلا يقع.. ففزع من نومه وقصّ لأبي بكر (رضي الله عنه) رؤياه، فبشره أبو بكر بدخوله للإسلام.. فأسلم وأسلمت معه زوجته أميمة وحسن إسلامهما.

وقفت أميمة إلى جانب زوجها، تتحمل العذاب والشدائد والحرمان من قريش، إلى أن أمر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أصحابه بالهجرة إلى أرض الحبشة، فكانت أميمة وزوجها أول المهاجرين إلى الحبشة، وكان عددهم ثلاثة وثمانين رجلاً وثماني عشرة امرأة.

وفي الحبشة أنجبت أميمة ولداً أسمته سعيداً فكان من المدافعين عن الإسلام والرافعين لراية الحق والدين، وبنتاً أسمتها أَمَة فكانت من الراويات لأحاديث الرسول (صلى الله عليه وسلم).

لبثت أميمة مع زوجها وطفليها ومجموعة من المؤمنين المهاجرين في أرض الحبشة بضع عشرة سنة، حتى بعث إليهم الرسول الكريم عمرو بن أمية الضمري، فحملهم في سفينتين إلى المدينة المنورة، ووجدوا رسول الله صلى عليه وسلم قد فرغ من فتح خيبر في السابع من الهجرة، فسعدوا بلقاء النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم) والمؤمنين بعد طول غياب وغربة، وعيّن النبي الكريم زوجها خالد كاتباً للوحي، وبعثه أميراً على بلاد اليمن.

عاشت أميمة وزوجها خالد إلى زمن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) حيث استشهد زوجها في معركة مرج الصفر، وعندما علمت أميمة بوفاة زوجها صبرت واحتسبت أجرها عند الله تعالى، بعد قول قاتل زوجها لها - بعد أن أسلم: رأيت نوراً ساطعاً إلى السماء عند موته.

عاشت (رضي الله عنها) بقية عمرها في المدينة المنورة، ونالت شرف رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم والاستماع إليه، ولم تذكر كتب التاريخ يوم وفاتها..

رضي الله عنها وأرضاها وأدخلها فسيح جناته.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net