العدد 185 - 1/12/2010

ـ

ـ

ـ

 

صاح خالد:

- بابا.. بابا.. جاءتنا رسالة من أخي محمود.

أقبل أبو محمود مسرعاً وفتح الرسالة بلهفة وشوق، وأخذ يقرؤها بصوت عالٍ.

ركض خالد إلى أمه يبشرها بقدوم أخيه محمود.

فرحت الأسرة كثيراً، وأخذت الأم تعدّ أصناف الطعام التي يحبها ولدها الحبيب، والابتسامة لا تغادر وجهها البشوش.

في اليوم المحدد، ذهبت الأسرة إلى المطار لاستقبال ابنهم الغائب منذ سنتين..

طال الانتظار طويلاً ولم يصل محمود.. سأل أبو محمود عن طائرة ابنه محمود ، فقالوا له أن الطائرة وصلت ونزل جميع الركاب.

عادت الأسرة إلى البيت والحزن يملأ قلوبهم المتلهفة إلى لقيا حبيبهم الغائب محمود.

ذهب خالد مباشرة إلى غرفة الجلوس، وأخذ رسالة محمود التي أرسلها، وقرأها بهدوء، ثم صاح فجأة:

- بابا.. بابا.. اقرأ الرسالة مرة ثانية..

قرأ أبو محمود الرسالة بسرعة، وأعطاها لخالد وهو يقول:

- قرأت الرسالة ولم أجد فيها شيئاً جديداً.

قال خالد:

- اقرأ يا بابا أول كلمة من السطر الأول.

أمسك أبو محمود الرسالة مرة أخرى، وفجأة انفجر ضاحكاً، وأخذ يصيح لأم محمود كي يخبرها بالخبر اليقين.

عندما وصلت أم محمود أخذ أبو محمود يقرأ الرسالة بصوت عالٍ:

- كنت سآتي يوم الجمعة القادم، آسف لتأخري عليكم ..

سامحوني يا أحبابي.

ضحكت الأم كثيراً، ثم قالت:

- لم تقرأ كلمة كنت التي جاءت في أول السطر.

قال أبو محمود:

- من لهفتي على مجيء حبيبي محمود غابت عني هذه الكلمة.

قالت أم محمود:

- هذه بشرى خير إن شاء الله تعالى، لعلّ محمود يأتي قريباً.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net