العدد 185 - 1/12/2010

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبتي بناة الغد المشرق.. شهيدنا اليوم قائد مغوار، كان همّه في الحياة الشهادة في سبيل الله.. سعى إليها حتى نالها.. إنه القائد البطل عبد القادر حبيب (أبو أحمد) من مواليد حي الشجاعية في مدينة غزة الأبية عام 1979م.

كبر بطلنا وتربى على كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) وترعرع على الشجاعة والإقدام ومقاومة المحتل الصهيوني الغاصب لوطنه وأرضه.

درس قائدنا الابتدائية بمدرسة حطين، والإعدادية والثانوية بمدرسة الفرات الإعدادية، ثم التحق بكلية التجارة في الجامعة الإسلامية وتخرّج منها.

عُرف عن بطلنا (أبو أحمد) زهده في الدنيا، وبرّه بوالديه، ويشهد أقاربه وجيرانه بحسن خُلقه وطيب حديثه وابتسامته وعلو همته، يعمل بصمت ويحتسب أجره عند الله تعالى.

التحق قائدنا بالمقاومة الإسلامية "حماس" سنة 1991، وكانت مهمته الإرشاد والتوجيه والدعوة إلى الله وإلقاء المحاضرات والندوات في مسجده في حي الشجاعية، ويصبح أميراً للمسجد، فكان نعم القائد والموجه والمربّي الفاضل.

وأمام بطولته وشجاعته وحبّه للشهادة انضم قائدنا إلى الجناح العسكري، فكان نعم المرابط الذي باع نفسه في سبيل الله، وينسب له العديد من عمليات إطلاق الصواريخ بكافة أنواعها، ولسانه يردد: "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا" صدق الله العظيم.

يوم الشهادة

يوم الاثنين 20/11/2006، وقبل استشهاد بطلنا بساعة جلس مع زوجته وأخذ يوصيها بتقوى الله وطاعة والديه وتربية أبنائه التربية الإسلامية الصحيحة، ثم أعطاها 40 ديناراً وطلب أن تخرجها في سبيل الله، ثم ودّعها وودّع أطفاله وذهب إلى موعده مع رفيق دربه باسل عبيد، وكان اللقاء في شارع المنصورة، حيث نزل صديقه من سيارته وذهب إلى بطلنا (أبو أحمد) وإذا بالطائرات الصهيونية الجبانة تطلق صواريخ الحقد عليهم، وتصيبهم إصابة مباشرة، لتصعد أرواحهم الطاهرة إلى بارئها، وتلتقي بمن سبقها إلى الجنة..

كان موكب الشهداء مهيباً، حيث شيعهم الآلاف من أبناء الحركة والحي والأصدقاء والأقارب، وكان عرساً بكل معنى الكلمة.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net