العدد 186 - 15/12/2010

ـ

ـ

ـ

 

كان أحمد يحب الجري والسباق بشكل كبير.

وكان يحب أن يتسابق مع كل سيارة تمرّ من أمامه.

حذرته أمه كثيراً من سباقه مع السيارات، خوفاً عليه من أن تدعسه إحدى السيارات أثناء سباقه معها.

ولكن أحمد كان مستمتعاً بهذه الهواية، ويطمئن أمه دائماً أنه حريص جداً أثناء سباقه مع السيارات.

في أحد الأيام رأى أحمد سيارة حمراء جميلة تأتي من رأس الشارع، وكان أحمد يربط رباط حذائه، ولكنه لم يكمل ربط حذائه، لأنه أسرع إلى السيارة وبدأ يسابقها بحماس كبير.

وفجأة فلت رباط حذائه، ودعس أحمد على الرباط، وإذا به ينقلب على الأرض ولم يره السائق وهو يسقط على الأرض.

صاح أحمد بصوت عالٍ، فركض أحد المارة وحمل أحمد سريعاً قبل أن يصاب بأذى أكبر.

أوقف المارة السيارة الحمراء، وحملوا أحمد بالسيارة، وركضوا به إلى المستشفى القريب من هذا الشارع.

في المستشفى تبين للطبيب أن أحمد قد أُصيب بجروح بليغة، وكسر في الساق، ولولا لطف الله ورعايته لكانت الإصابة أشد من هذه الإصابة.

جاءت أم أحمد مسرعة إلى المستشفى والدموع تملأ عينيها الحزينتين.

وعندما رأى أحمد أمه باكية حزينة، شعر بالخجل الشديد من نفسه، وطأطأ رأسه خجلاً، وأخذ يدي أمه يقبلهما وهو يقول:

- سامحيني يا أمي.. لم أسمع نصيحتك.. أدعي لي أن يشفيني الله تعالى، ولن أعود إلى سباق السيارات مرة أخرى إن شاء الله تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2010                    

www.al-fateh.net