العدد 187 - 1/1/2011

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل وابن عم النبي (صلى الله عليه وسلم).. أبوه أبو طالب بن عبد المطلب، وأمه السيدة فاطمة بنت أسد بن هاشم (رضي الله عنها).

ولد (رضي الله عنه) قبل بعثة النبي بعشر سنين، وكان أصغر إخوته، وتربى في بيت النبي الكريم، ولما نزل الوحي على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) دعاه النبي الكريم إلى الإيمان بالله ورسوله، فآمن، وكان أول من أسلم من الصبيان.

عندما أراد الرسول الكريم الهجرة إلى المدينة، أمر علياً أن ينام في فراشه، لكي لا تشعر قريش بهجرته، وظل عليٌّ في مكة ثلاثة أيام يردّ الودائع، ثم هاجر إلى المدينة، ولما وصلها وجد النبي الكريم قد آخى بين المهاجرين والأنصار، فقال: يا رسول الله، آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد. فقال له رسول الله: "أنت أخي في الدنيا والآخرة".

بشّره رسول الله بالجنة، وزوّجه ابنته فاطمة الزهراء، فعاشا معاً في أمان ووفاق ومحبة، ورزقه الله منها الحسن والحسين (رضي الله عنهم أجمعين).

شهد علي مع النبي الكريم جميع الغزوات، وكان كثير العبادة، يقوم من الليل فيصلي ويطيل صلاته، ويقول مالي وللدنيا، يا دنيا غرِّي غيري.. وعُرف بالشجاعة والبطولة والعلم الواسع، فكانت السيدة عائشة (رضي الله عنها) إذا سُئلت عن شيء قالت: اسألوا عليًّاً.

ولما نزل قوله تعالى: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) دعا الرسول الكريم فاطمة وعلياً والحسن والحسين (رضي الله عنهم) إلى بيت السيدة أم سلمة، وقال: "اللهمَّ إن هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً".

تولى عليّ الخلافة بعد استشهاد عثمان بن عفان (رضي الله عنه) وكان يسير في الأسواق ومعه عصاه يأمر الناس بالتقوى وصدق الحديث وحسن البيع. وكانت مدة خلافته خمس سنين إلا أربعة أشهر. وروى عن رسول الله أكثر من أربع مئة حديث.

استشهد (رضي الله عنه) سنة 40هـ وهو خارج إلى صلاة الفجر على يد المنافق عبد الرحمن بن ملجم، ودُفن بالكوفة وعمره 65 سنة.. رضي الله عنه وأرضاه.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net