العدد 188 - 15/1/2011

ـ

ـ

ـ

 

 

إلى جدتي الحنونة التي أشكو وارمي إليها همومي:

أنا فتاة في الثالثة عشر من عمري وأحب صديقة حب لا يتصوره أي عقل في العالم،لكن هناك فتيات يحاولن الافتان بيننا ولا استطيع العيش بدون هذه الصديقة فأنت يا جدتي لا تعرفين كم أنها رائعة ،كم أنها صادقة ويحبها كل الناس ماذا افعل ؟؟؟قلبي ينفطر ويحترق وخاصةً أنها انتقلت من المدرسة التي أنا فيها لكن ما زلنا على تواصل بواسطة الرسائل أرجوك جدتي أنت أملي الوحيد في حل مشكلتي اخبريني كيف سأتخلص من هؤلاء الفتيات فصديقتي العزيزة تتأثر بهن.

وشكراً

Barada Shboul to me

إلى جدتي الحنونة :

لقد بعثت إليك مشكلتي لكن لم تردي عليها ،لماذا فأنا أريد صديقتي بأسرع وقت ممكن شرح مشكلتي في الرسالة السابقة.

مع حبي....بردى

حبيبتي بردى كما تريدين أن تسمّي نفسك به..

الصداقة كنز لا يُستهان به، وعملة نادرة.

وكل شخص يحتاج إلى صديق يبثّه همومه وأحزانه وآلامه، قريب منه، بمثابة الأخ الذي لم تلده أمه.

وهو الصديق الذي ينصحنا دون أن تكون له مصلحة مادية أو معنوية، ويتمنى لنا الخير كما يتمنّاه لنفسه.

والصديق من الصدق، أي أنه صادق في مشاعره ونصائحه، ويبدو أن صديقتك هذه ينطبق عليها هذه المواصفات الجميلة، وتستحق منك هذا الحب والاحترام.

ولكنك تخافين من الفتيات اللواتي يوقعن بينك وبينها، والسبب في ذلك الغيرة من هذه الصداقة الجميلة التي بينكما.

ولكن يا حبيبتي الصديق الحقيقي لا يتأثر بما يقوله الناس.

ولو أنك صارحت صديقتك بهواجسك هذه، ووضحت لها ما يُقال عنك، وبينّت لها غيرة هؤلاء الفتيات من صداقتكما، ومن كيدهن لكما، حتى لا تصدق كل كلمة تسمعها عنك.

وأنت تقولين أنك تريدين صديقتك هذه بأسرع وقت، لم أفهم قصدك، هل تقصدين أن صديقتك هذه قد تخلّت عنك، بسبب هؤلاء الفتيات المغرضات.

لا يا حبيبتي.. كما قلت لك أن الصديق الحقيقي، هو الذي لا يتأثر بكلام الناس، فإذا رأيت أن صديقتك هذه قد أثّر فيها نميمة زميلاتك، فهذا يعني أنها ليست صادقة تماماً بمشاعرها اتجاهك.

وبهذا فهي لا تستحق منك كل هذه الآلام التي تشعرين بها.

وقد يكون سبب انقطاعها مكروهاً قد أصابها لا سمح الله، أو مشكلة اجتماعية في بيتها، إذ علينا أن نلتمس الأعذار دائماً قبل أن ننطق بالحكم على الناس.

اجلسي مع صديقتك وافهمي منها سبب انقطاعها عنك، وإذا استمرّت بانقطاعها عنك فانسيها تماماً، وابحثي عن صديقة أخرى صادقة معك.

ولا تجعلي جحود هذه الصديقة وكأنها نهاية العالم، فأنت مازلت صغيرة السن وأمامك الكثير من الصديقات الصدوقات يا حبيبتي..

أتمنى لك حياة سعيدة مع صديقات صدوقات.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net