العدد 188 - 15/1/2011

ـ

ـ

ـ

 

صحابي جليل، من السبعة الأوائل الذين دخلوا الإسلام.. جاء إلى مكة المكرمة، فأخذه الأسود بن عبد يغوث وتبناه، فأصبح يُدعى "المقداد بن الأسود" ولما نزلت آية تحريم التبني نُسب لأبيه عمرو بن سعد.

عُرف المقداد بالشجاعة والفروسية والحكمة، جواداً كريماً، وكانت أسمى أمانيه أن يموت شهيداً في سبيل الله.

تزوج المقداد من ابنة عم النبي الكريم، وهاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة المنورة، وشهد بدراً، والمعارك كلها مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وكان يُعدّ بألف رجل.

وفي غزوة بدر كان له موقف مشرف مع النبي الكريم حين وقف النبي الكريم يُشاور أصحابه قبيل المعركة، فتقدم المقداد من النبي قائلاً: يا رسول الله، امض لما أراك الله فنحن معك، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى (عليه السلام): اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون، بل نقول لك: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون، فوالذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد (موضع في اليمن) لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه، فتهلل وجه النبي الكريم لمقالته ودعا له بالخير.

وكان (رضي الله عنه) أول من قاتل على فرس في سبيل الله يوم بدر.

كان رسول الله يحبه حبّاً شديداً، ويقرِّبه منه، ويوصي أصحابه بحبه فقال (عليه الصلاة والسلام): عليكم بحب أربعة: علي، وأبي ذر، وسلمان، والمقداد) أخرجه أحمد والترمذي وابن ماجه.

وقال (صلى الله عليه وسلم): الجنة تشتاق إلى أربع: علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر وأبا ذر والمقداد.

توفي (رضي الله عنه) بالمدينة المنورة سنة (33هـ) في خلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان (رضي الله عنه) وعمره سبعون عاماً.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net