العدد 188 - 15/1/2011

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبتي الغاليين.. شهيدنا اليوم مجاهد صنديد، قضى جلّ وقته بالذكر والطاعات والتسبيح، واضعاً نُصب عينيه الجنة وما فيها، إنه الفارس البطل عمر السيلاوي "أبو صهيب" من مواليد  المملكة العربية السعودية في 29/9/1981م.

 وُلد بطلنا بعيداً عن وطنه الغالي "فلسطين" فحمل في قلبه حبها وعشقها، فكم أخبره والده عن وطنه المغتصب، وربته أمه على حب الأرض والوطن والموت من أجل الدفاع عنهما، فكبُر الصغير وأصبح فارساً شجاعاً مدافعاً عن أرضه ووطنه الغالي بدمه وروحه.

درس مجاهدنا الابتدائية والإعدادية في مدارس السعودية، ثم عاد مع أسرته للعيش في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، والتحق بكلية الصناعة، تخصص "ميكانيك".

عُرف عن بطلنا عمر التزامه الشديد في مسجده "البشير" يشارك إخوانه جميع نشاطاتهم من مسيرات ومهرجانات ولقاءات وندوات، إضافة إلى صفاء قلبه ونقاء سريرته وحبه للخير وبرّه بوالديه، وكان لا يرفض لهما أي طلب مهما كان من غير معصية الله تعالى.

انضم فارسنا إلى صفوف المجاهدين سنة 2004م، وشارك إخوانه المجاهدين المهام الجهادية أبرزها: الرباط الدوري على الحدود الشرقية لمخيم جباليا، ونصب وتجهيز العبوات والألغام التي تستهدف الآليات والدبابات الصهيونية، وحفر الأنفاق والخنادق، وصد جميع الاجتياحات الصهيونية التي كانت تستهدف مخيمه، وإطلاق قذائف الهاون وصواريخ القسام على المواقع والمستوطنات الصهيونية الجبانة.

وفي معركة "أيام الغضب القسامية" كان بطلنا أسد من أُسودنا الشجعان، فصمد مخيم جباليا 17 يوماً أمام أرتال الدبابات وناقلات الجند والطائرات الصهيونية التي حاولت اجتياحه وتحطيم أسطورته، وكان بطلنا مع إخوانه المجاهدين نموذجاً فذاً للشجاعة والتضحية.

يوم الشهادة

يوم السبت 3/1/2009م، بعد أن اشتدت المعركة بين الفئة المجاهدة المؤمنة والغزاة الصهاينة في "حرب الفرقان" أخذ العدو الجبان يضرب قطاع غزة بالطائرات والدبابات والبوارج، ويستهدف البيوت والجامعات والمدارس، حتى المساجد لم تسلم من أذاهم.. فبعد آذان المغرب  من مسجد الشهيد "إبراهيم المقادمة" المجاور لمستشفى الشهيد "كمال عدوان" في بيت لاهيا شمال غزة، لبّى الناس النداء وهبّوا للصلاة، وكان من بينهم بطلنا عمر الذي وصل المسجد وصلى صلاة المغرب جماعة، وما إن قام للخروج من المسجد، تم قصف المسجد من قبل طائرات العدو الصهيوني على رؤوس المصلين، ليرتقي بطلنا عمر شهيداً مع إخوانه المصلين الشهداء إلى ربهم عز وجل مخضبين بدمائهم الطاهرة الزكية..

إلى جنان الخُلد يا شهداءنا الأبرار، وجمعنا الله بكم في عليين إنه على ما يشاء قدير.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net