العدد 189 - 1/2/2011

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة وأخت ميمونة زوج النبي (صلى الله عليه وسلم) وأم الفضل زوجة العباس (عم النبي الكريم).

تزوجت أسماء من جعفر بن أبي طالب (ابن عم النبي الكريم) أحد السابقين إلى الإسلام والمدافعين عن الحق، وأسلمت معه في بداية الدعوة المباركة.

عندما اشتد أذى قريش للمسلمين، أذن الرسول الكريم للمسلمين بالهجرة إلى الحبشة، فكانت أسماء بصحبة زوجها مع المسلمين المهاجرين.

ظلت أسماء مع زوجها جعفر في الحبشة خمسة عشر عاماً، وأنجبت ثلاثة أبناء: عبدالله ومحمداً، وعوفاً. ثم عادت مع زوجها وأولادها متوجهة إلى هجرة ثانية إلى المدينة المنورة، وجاءت إلى حفصة زوجة النبي الكريم، فدخل عليهما عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قائلاً: "لقد سبقناكم بالهجرة فنحن أحق برسول الله منكم" فغضبت أسماء وأتت الرسول الكريم تقصّ عليه ما دار بينها وبين ابن الخطاب. فقال (عليه الصلاة والسلام): "لكم الهجرة مرتين، هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إلّي". فسرّت بذلك أيما سرور وأثلج صدرها.

وفي موقعة مؤتة استشهد زوجها جعفر، فحزن عليه الرسول الكريم حزناً شديداً، وحزنت أسماء أشد الحزن، فكان عليه الصلاة والسلام يطمئنها قائلاً: "يا أسماء هذا جعفر بن أبي طالب قد مر مع جبريل ومكائيل" فرد عليه السلام.

وبعد مدة تقدّم أبو بكر الصديق طالباً الزواج منها، فقبلت وكانت نعم الزوجة المخلصة، وبقيت عنده إلى خلافته، وأنجبت له "محمداً". وعندما أحس زوجها أبو بكر بدنو أجله، أوصاها بتغسيله، وأن تفطر إن كانت صائمة، فلبّت الوصية بحذافيرها.

بعد انتهاء عدتها تقدّم علي (رضي الله عنه) للزواج منها، فتزوجته وأنجبت له يحيى وعوناً.

وفاتها:

بعد مقتل ولدها محمد بن أبي بكر، حزنت أسماء عليه أشد الحزن، حتى كان يوم استشهاد  زوجها الخليفة علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) فلم تعد قادرة على تحمّل المصائب والأوجاع، ووقعت في المرض إلى أن فاضت روحها الطاهرة إلى السماوات العلى.. رضي الله عنها وأرضاها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net