العدد 189 - 1/2/2011

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبتي شموع الغد.. بطلنا اليوم شاب طالما انتظر بشوق ملاقاة أعداء الله اليهود ليلقنهم دروساً في التضحية والإباء.. إنه المجاهد البطل بلال زقوت من مواليد بيت لاهيا شمال قطاع غزة الصامد في 15/1/1991.

كبر بطلنا وترعرع في أسرة مجاهدة، وتربى تربية إسلامية جهادية، فكان والده يصحبه منذ طفولته إلى مسجد الرباط القريب من منزلهم، هذا المسجد الذي خرّج الشهداء والاستشهاديين الذين دكوا حصون بني صهيون وحرموهم النوم، ونشأ بطلنا على موائد القرآن الكريم وحلقات الذكر والمواعظ والدروس.

درس مجاهدنا الابتدائية بمدرسة بيت لاهيا للاجئين، والإعدادية بمدرسة جباليا الإعدادية "ج"، والثانوية بمدرسة أحمد الشقيري الثانوية للبنين.

عُرف عن بطلنا بلال نشاطه المتّقد وحبه للمساجد، فكان كالحمامة يتنقل بين حلقات العلم والأسر الدعوية، ويشارك جميع نشاطات المسجد وأكثرها الخطابة، لأنه يملك صوتاً جهوراً، طائعاً لإخوانه يلبي نداءاتهم في كل وقت وحين بهمة ونشاط. 

التحق بطلنا بصفوف المجاهدين عام 2004 م، ليصبح أصغر جندي قسامي في منطقته،  يحمل بندقيته ولا يخاف في الله لومة لائم، يسير بخطوات ثابتة واثقة بنصر الله عز وجل.

كان فارسنا جندياً شجاعاً قوياً، يتفوق على جميع إخوانه في كل دورة تدريبية، فكان يطلق الرصاص على الهدف فيصيبه إصابة مباشرة، فاختاره إخوانه ليكون مندوباً للقنص في سريته، فكان نِعم القنّاص القسامي.

شارك بطلنا إخوانه المجاهدين العديد من المهمات الجهادية أبرزها: مجموعة المرابطين فكان يرابط لأيام متتالية، وقنص الجنود الصهاينة، وإطلاق الصواريخ تجاه مغتصبات العدو.

طريق الجنة

يوم 5/1/ 2009 في حرب الفرقان العظيمة، كان بلال في مهمة جهادية في منطقة العطاطرة، وإذا بطائرة استطلاع  صهيونية جبانة تُطلق صاروخاً حاقداً نحوه، ليفقد عينه اليسرى، وتُبتر أصابع رجله اليسرى، فسافر بطلنا إلى الأردن للعلاج ومكث شهراً ثم عاد ليعانق تراب وطنه الغالي فلسطين، ويواصل طريق الجهاد والشهادة بهمة وعزيمة كبيرين.. ومساء يوم 25/11/2010 م يلحق بركب أحبابه الشهداء الذي طالما اشتاق لهم وعدّ الأيام والليالي للحاق بهم.

إلى جنان الخلد أيها الشهيد البطل وجميع شهدائنا الأفذاذ، وجمعنا الله بكم في الفردوس الأعلى بإذنه تعالى.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net