العدد 190 - 15/2/2011

ـ

ـ

ـ

 

 

جدتي

أنا أحب معلمة الرياضيات، ولكن معلمتي تحب زميلتي أكثر مني، لأنها أشطر وأحلى.

وأنا أحاول أن أكون شاطرة مثلها، ولكن شكلي القبيح لا أستطيع تغييره، فماذا أفعل؟

بثينة

حبيبتي بثينة...

يبدو أنك تحبين معلمتك حباً كبيراً.. وأنك تعملين شتى الطرق كي تحبك حباً خالصاً لك، لا يشاركك في حبّه أحداً.

وهذا أمر مستحيل..

لأنه أولاً الحبّ بيد الله تعالى.

ثانياً ليس للشكل أي تأثير في أمور الحبّ، فمن غير المعقول أن نحبّ الفتيات الحلوات فقط، وإذا كانت الفتاة أقلّ جمالاً لا نحبّها.. هذا غير صحيح..

لأن الإنسان مجبول على حبّ الإنسان الذي يتحلّى بالأخلاق العالية، ولا نحبه لأنه جميل المنظر فقط.

فإذا كانت الفتاة رائعة الجمال، ولكن أخلاقها سيئة منفرة متعالية أنانية، هل من المعقول أن نحبّها؟

طبعاً لا..

أما إذا كانت الطالبة نجيبة شاطرة في دروسها، مهتمة بما تقوله لها معلمتها، حينئذ ستحبها معلمتها، لأن المهم في الطالبة ذكاؤها وشطارتها، وليس شكلها وهندامها.

وأنت كما تقولين، أنك تحاولين أن تكوني شاطرة مثل زميلتك هذه، وهذا أمر جيد..

لأنك بذلك تستفيدين وترفعين من علاماتك المدرسية.

وأيضاً ستجذبين نظر معلمتك إليك، وستحبك كما تحب زميلتك، أي أنها لن تحبك أنت فقط، بل المعلمة ستحب كل طالبة ذكية شاطرة، ويجب أن تعرفي هذا الأمر جيداً، أن الحب ليس لك فقط، حتى لا تكوني أنانية، فتنفر معلمتك منك، وستنفر زميلاتك منك أيضاً.

ولابد أن زميلتك هذه على درجة عالية من الأخلاق الحلوة الرائعة، إلى جانب أنها مهتمة بدروسها أيضاً، وليس لأنها جميلة فقط.

وفقك الله يا حبيبتي.. وجعلك من اللواتي والذين نحبهم ويحبوننا.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net