العدد 191 - 1/3/2011

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة نجيبة، كريمة شهمة حكيمة، عُرفت بسداد الرأي.

تزوجت النوار من الصحابي ثابت بن الضحاك، وولدت له زيد بن ثابت الصحابي المعروف وأخاه يزيد، واستشهد زوجها ثابت يوم بعاث قبل الهجرة النبوية بخمس سنين، وكان عمر زيد ست سنين، ثم تزوجها عمارة بن حزم (من أهل بدر وشهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم).

آمنت النوار بالنبي الكريم قبل مقدمه للمدينة المنورة على يد الصحابي الجليل مصعب بن عمير (رضي الله عنه) وراحت تحفظ بشغف آيات القرآن الكريم وتلقنها لأولادها حتى غدا ولدها زيد شيخ المقرئين ومفتي المدينة وكاتب الوحي، ولشدة ذكائه أمره النبي الكريم بتعلم لغة اليهود فتعلمها حتى أتقنها في مدة قصيرة، وكان يكتب لرسول الله إذا كتب إليهم.

لما نزل الرسول الكريم ضيفاً في المدينة المنورة عند الصحابي الجليل أبي أيوب الأنصاري (رضي الله عنه) وأقام عنده وبنى مسجده، كانت أول هدية أُهديت إليه قصعة من طعام جاء بها زيد، أرسلته بها أمه النوار. يحدثنا زيد عن هدية أمه فيقول:

"أول هدية دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي أيوب قصعة أرسلتني بها أمي إليه، فيها خبز مثرود بسمن ولبن، فوضعتها بين يديه وقلت: يا رسول الله أرسلتها أمي إليك.

فقال صلى الله عليه وسلم: (بارك الله فيك وفي أمك) ودعا أصحابه فأكلوا .

كانت دار النوار (رضي الله عنها) أطول دار حول مسجد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فكان بلال (رضي الله عنه) يعلو دارها ليؤذن من فوقها للصلاة، فكان بيتها أول منارة يؤذَّن من فوقها للصلاة والسعي إلى ذكر الله.

روت (رضي الله عنها) عن النبي الكريم وعن أمهات المؤمنين بعض الأحاديث.

توفيت (رضي الله عنها) في حياة ابنها زيد بن ثابت وصلى عليها.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net