العدد 192 - 15/3/2011

ـ

ـ

ـ

 

السلام عليكم أحبتي الأبطال.. شهيدنا اليوم أسد مغوار، تربى على هدير أمواج البحر واستُشهد راضياً مرضياً.. إنه المجاهد البطل عبد الرحمن زهير العامودي، من مواليد معسكر الشاطئ للاجئين يوم 20/8/1974م .

درس بطلنا الابتدائية بمدرسة ذكور الشاطئ، والإعدادية بمدرسة الرمال الإعدادية، ولم يكمل تعليمه الثانوي لمرض والده وظروفه الاقتصادية الصعبة، فحمل عبء المسؤولية في مبكراً، وذهب للعمل صياداً ليوفر لأهله لقمة عيش كريمة، ولإخوانه خير تعليم.

كبر بطلنا وتربى في مسجد الشمالي في معسكر الشاطئ، وكان من أنشط الشباب في المسجد حفظاً وترتيلاً لكتاب الله تعالى، فكان يُعرف بالحليم الصبور في المواقف والابتلاءات الصعبة، وبالجريء والشجاع في قوله للحق لا يخاف في الله لومة لائم، وهو رياضي من الطراز الأول وصاحب عضلات قوية ومفتولة، فكان شعلة من الخير لا تنطفئ.

انضم بطلنا عبد الرحمن إلى صفوف المقاومة في سن مبكرة، وكان أحد المؤسسين لحماس في المسجد، فعيّن أميراً لتحفيظ القرآن الكريم لمجموعات الأشبال، ثم أصبح أحد المنظمين لرحلات التعارف بين شباب المساجد، ولنشاطه الدؤوب وحبه للخير، أذهل إخوانه في الجناح العسكري، فضموه أواخر عام 1991م إلى جهاز الصاعقة الإسلامية، وكانت مهمته مطاردة العملاء والجواسيس والعمل على تصفيتهم، ثم أصبح مسؤولاً عن زرع العبوات الموجهة في مخيم ومعسكر الشاطئ، ولذكائه في نصب العبوات الموجهة تمت الاستعانة به من قبل إخوانه في اجتياحات جباليا والشجاعية، حتى أصبح مرافقاً للدكتور الشيخ إبراهيم المقادمة.

يوم الشهادة

يوم 8/3/2003م كانت سيارة الشيخ إبراهيم المقادمة مع مرافقيه: عبد الرحمن العامودي وعلاء الشكري وخالد جمعة تسير في شارع فلسطين بالقرب من مقبرة الشيخ رضوان بجوار مسجد حمزة، وإذ بأربعة طائرات صهيونية غادرة تحلق في المنطقة، ثم قامت بإطلاق عدة صواريخ حاقدة باتجاههم لتتناثر أجسادهم الطاهرة، وتصعد أرواحهم الذكية إلى بارئها، ولينالوا ما تمنوا.

"من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً" صدق الله العظيم.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net