العدد 193 - 1/4/2011

ـ

ـ

ـ

 

صحابية جليلة.. خالة الرسول الكريم من الرضاع، وخالة الصحابي المعروف أنس بن مالك (خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم) وزوجة الصحابي الجليل عبادة بن الصامت.. وأخت سليم وحرام اللذين شهدا بدراً وأحداً.

كانت (رضي الله عنها) من السبّاقين إلى الإسلام، وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يكرمها ويزورها في بيتها، ويصلي عندها..

يقول أنس بن مالك (رضي الله عنه): "دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما هو إلا أنا وأمي وخالتي أم حرام، فقال: قوموا فلأصلِ بكم، فصلى بنا في غير وقت صلاة، ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير من خير الدنيا والآخرة".

 أخرج الترمذي عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، فدخل عليها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يوماً فأطعمته وجلست تفلي رأسه، فنام رسول الله ثم استيقظ وهو يضحك، فقالت: ما يضحكك يا رسول الله؟ قال: ناس من أمتي يركبون ثبج (وسط) هذا البحر ملوكاً على الأسرّة أو مثل الملوك على الأسرّة. قلتُ: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم وضع رأسه فنام ثم استيقظ وهو يضحك، فقالت: ما يضحكك يا رسول الله ؟ قال ناس من أمتي عرضوا على غزاة في سبيل الله يركبون وسط هذا البحر ملوكاً على الأسرّة أو كالملوك على الأسرّة فقالت: يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم، قال: أنت من الأولين".

توفي الرسول الكريم وهو راض عنها، فباتت أم حرام تنتظر بشارة الرسول الكريم بالشهادة، وفي خلافة عثمان بن عفان سنة (27هـ) ركبت أم حرام البحر مع زوجها عبادة في جيش جهزه بقيادة معاوية بن أبي سفيان (رضي الله عنهم) لغزو جزيرة قبرص، فصرعت (وقعت) عن دابتها حتى خرجت من البحر فماتت ودفنت هناك، فكانت أم حرام أول مجاهدة وشهيدة في البحر من النساء.

روت (رضي الله عنها) عن النبي الكريم خمسة أحاديث، وروى عنها أجلاء الصحابة والتابعين.




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net