العدد 195 - 1/5/2011

ـ

ـ

ـ

 

غزة – ريما عبد القادر

عبير...طفلة بعمر الزهور كانت تطير برقتها مثل الفراشة بين زهرة وزهرة وهي تبتسم وتخبر صديقاتها بأنها على موعد لزيارة والدها يوسف سكافي الذي يقبع خلف ظلمة قضبان الاحتلال الإسرائيلي.

فكانت عبير" 10 سنوات" تتزين مثل الأميرة لتكون أجمل فتاة وهي تلتقي والدها وإن كان هذا اللقاء لمجرد دقائق معدودة، ورغم معاناة الوصول لزيارة والدها المحكوم عليه "4 مؤابدات أي 100سنة" إلا أنها حاولت جاهدة بطفولتها أن تعبر حواجز الاحتلال وحينما اقتربت المسافة لترى والدها من خلف زجاج صرخ جندي الاحتلال عليها بأنها ممنوعة من الزيارة.

هذه الكلمات كانت عبارة عن رصاصة أطلقها على رأسها الصغير لتصاب بصدمة عصبية أكبر من حجم طفولتها لتنتهي أنفاسها الأخيرة  قبل أن  ترى والدها.

عبير طفلة مدينة الخليل رحلت روحها عن جسدها وهي تحمل أمنية حرمها الاحتلال منها بأن ترى والدها وأن تقول كلمة "بابا"....عبير كانت عنوان لمئات أطفال الأسرى الذين حرموا من أحضان والدهم بدون أي ذنب...وداعا يا عبير ..وداعا يا زهرة الخليل.

"حسبنا الله ونعم الوكيل"




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net