العدد 196 - 15/5/2011

ـ

ـ

ـ

 

 

 

جدتي

السّلام عليكم ورحمته تعالى وبركاته ، وبعــد:

مرحبـا جدتي العزيزة ، أنا من المتتبعات والشغوفات لهذه المجلّـة ، وخاصـة الركن الخاص بـك .. واني لأحبّك حبـا جمـا ..

لي مشكلـة أتمنى أن تقومي بحلها في وقت قريب .. فأنـا لي صديقتي أحبّها كثيرًا ، ومنذ أيّام أصبحت لا تكلّمني كثيرًا وتتجنب ذلك ..وتوجد هناك بنت غير متأدبـة وكلنا متفقون على ذلك ، أصبحت تتكلم معها كثيرًا وفي اغلب الأحيان تتركني وحيـدة وتذهب معها .. والحقيقـة أنني لا أحب ذلك ، لأنها صديقتي منذ الصّغـر ..وأنا الآن جد قلقـة لأن تصبـح مثلها .. ودموعي لـم تجف يوما لما أراه ، بالرّغم من أنني أحذرها وهي لا تتقبل نصيحتي وتقول بأنني غيورة ..

فماذا سأفعـل ؟

ميسون الجزائرية

ميسون تحييك يا جدتي

حبيبتي ميسون

سعدت كثيراً برسالتك هذه، وأنا أيضاً أحب أصدقاء المجلة، ولهم في قلبي معزة خاصة.

الصداقة كنز ثمين، وأنت يبدو عليك أنك تعرفين معنى الصداقة لأنك:

- تحبين لصديقتك ما تحبين لنفسك.

- تخافين عليها، وترجين لها الخير.

- تنصحينها إذا رأيت فيها عيباً.

- وتشجعينها على ما هو خير لها في أمورها كلها.

- تحرصين على أخلاقها وسمعتها، وتدافعين عنها بالرغم من ابتعادها عنك.

يجب حبيبتي كما أنك تعرفين معنى الصداقة الحقيقية، يجب أن تعرفها صديقتك أيضاً، وإلا فصديقتك هذه لا تستحق منك هذا الحب والوفاء.

فهي تصفك بأنك غيورة، قولي لها:

"أنا غيورة عليك وعلى مصلحتك، ولست غيورة منك كما تعتقدين".

والبكاء لا ينفع، بل ادع لها أن يصلحها الله تعالى، ويبعد عنها صديقات السوء.

وأنت حذرتها من هذه الصديقة ولم تستمع إليك، حاولي مرة تلو الأخرى، واستعيني بصديقة أخرى مقربة منكما، وحاولا توضيح سوء سلوك صديقتها هذه، وإذا استطعت تقديم دليل على سوء أدب هذه الصديقة حتى يكون كلامك موثقاً، وليس كلاماً عابراً.

وفي النهاية إذا بقيت صديقتك هذه على ما هي عليه، اتركيها ولا تحزني عليها، لأنها بذلك ليست هي الصديقة التي تدّخرينها للأيام.

وسيعوضك الله بصديقة أخرى صدوقة تحبك لذاتك، وليس لأي مصلحة أخرى.

سدد الله خطاك يا حبيبتي وفي رعاية الله وحفظه.

أحبائي أستقبل مشكلاتكم الخاصة لأناقشها معكم على البريد الإلكتروني التالي:

[email protected]




أعلى الصفحة

ـ

ـ

ـ

               جميع الحقوق محفوظة لموقع الفاتح © 2011                    

www.al-fateh.net